13 - ومن خطبة له عليه السّلام المعروفة بالطالوتية
ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني قدّس اللّه نفسه ، عن محمد بن عليّ ابن معمر ، عن محمد بن عليّ قال حدّثنا عبد اللّه بن أيّوب الأشعري عن عمرو الأوزاعي ، عن عمرو بن شمر ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الهيثم ابن التيّهان « 1 » [ قال ] :
إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام خطب الناس بالمدينة فقال :
الحمد للّه الّذي لا إله إلّا هو ، كان حيّا بلا كيف ، ولم يكن له كان ، ولا كان لكانه كيف « 2 » ولا كان له أين ولا كان في شيء ولا كان على شيء ولا ابتدع لكانه مكانا ، ولا قوي بعد ما كوّن شيئا ، ولا كان ضعيفا قبل أن يكوّن
هامش
( 1 ) واسمه مالك ، وهو مترجم في الطبقة الأولى من كتاب الدرجات الرفيعة ص 321 والاستيعاب ، وأسد الغابة والإصابة وغيرها .
( 2 ) أي هو حيّ بلا حياة زائدة يتكيف بها ، ولا كيفيّة من الكيفيّات التي تتبع الحياة في المخلوقين ، بل حياته عين وجوده البسيط ونفس ذاته المدسة عن التركيب .
والظاهر من قوله عليه السّلام : « ولم يكن له كان » أن « كان » اسم « لم يكن » لأنّه لمّا قال عليه السّلام : « كان » أوهم اللفظ زمانا ، فنفى عليه السّلام ذلك بأنّه كان بلا زمان ، أو لأنّ الكون يتبادر منه الحدوث عرفا ويخترع الوهم للكون مبدأ فنفى عليه السّلام ذلك بأنّ وجوده تعالى أزلي لا يصحّ أن يقال حدث في زمان ، فالمراد من قوله : « كان على التقديرين ما يفهم ويتبادر أو يتوهّم من لفظها .