هامش
فاطمة على الباب فقالت : يا ابن الخطاب أتراك محرقا علي بابي ؟ قال : نعم وذلك أقوى فيما جاء به أبوك . . .
وروى ابن عبد ربّه في عنوان : « الذين تخلّفوا عن بيعة أبي بكر » من كتاب العسجدة الثانية من العقد الفريد : ج 3 ، ص 63 ، ط 2 بمصر ، قال :
فأما علي والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة : وقال له : إن أبوا فقاتلهم . فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة فقالت : يا ابن الخطاب أجئت لتحرق دارنا ؟ ! ! قال :
نعم أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة . . .
وقال المسعودي في مروج الذهب : وكان عروة بن الزبير يعذر أخاه في حصر بني هاشم في الشعب ، وجمعه الحطب ليحرقهم ، يقول : إنما أراد بذلك ألا تنتشر الكلمة ولا يختلف المسلمون ، كما فعل عمر بن الخطاب ببني هاشم لما تأخروا عن بيعة أبي بكر ، فإنه أحضر الحطب ليحرق عليهم الدار . كما في ط الميمنية من مروج الذهب . ورواه عنه ابن أبي الحديد ، في أواخر شرح المختار : ( 458 ) من قصار نهج البلاغة : ج 20 ، ص 147 ، ط الحديث بمصر .
وأيضا روى البلاذري - في الحديث ( 1188 ) من أنساب الأشراف : ج 1 ، ص 587 قال - :
وحدثني بكر بن الهيثم ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : بعث أبو بكر عمر بن الخطاب إلى علي حين قعد عن بيعته ، وقال :
ائتني به بأعنف العنف . فلما أتاه جرى بينهما كلام ، فقال ( له علي : ) احلب حلبا لك شطره ، واللّه ما حرصك على إمارته اليوم إلّا ليؤثرك ( ليؤبرك « خ » ) غدا . . .
وفي شرح المختار ( 66 ) من خطب نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد : ج 6 ، 48 أيضا شواهد لما ذكرناه .
ويدلّ عليه أيضا ما قاله أبو بكر عندما أشرف على الهلاك حيث قال :
وددت أنّي لم أكن أكشف بيت فاطمة عن شيء مع أنّهم أغلقوه على الحرب . . .
وهذا القول مستفيض عن أبي بكر من طريق شيعته ، فقد رواه الطبري في سيرة أبي بكر من تاريخه : ج 3 ، ص 430 .
ورواه الحافظ ابن عساكر بأسانيد في ترجمة أبي بكر من تاريخ دمشق : ج 9 ، ص 749 وفي مختصره : ج 13 ، ص 122 .