وهما ، ولا شبه يتقصّى ، ولا محجوب فيحوى « 3 » ، ولا كان بعد أن لم يكن فيقال : حادث ، بل جلّ أن يكيّف المكيّف للأشياء كيف كان « 4 » ، بل لم يزل ولا يزول لاختلاف الأزمان ، ولا لتقلّب شأن بعد شأن « 5 » ، وكيف يوصف بالأشباح ، وكيف ينعت بالألسن الفصاح ، من لم يكن في الأشياء فيقال [ هو فيها ] كائن ، ولم يبن منها فيقال : [ هو منها ] بائن « 6 » بل هو بلا كيفيّة ، وهو أقرب من حبل الوريد « 7 » وأبعد في الشّبه من كلّ بعيد .
لا يخفى عليه من عباده شخوص لحظة ، ولا كرور لفظة ، ولا ازدلاف
هامش
( 3 ) كذا في أصلي ، وفي كتاب التوحيد : ليس بشبح فيرى ولا بجسم فيتجزأ ، ولا بذي غاية فيتناهى ولا بمحدث فيبصر ، ولا مستتر فيكشف ، ولا بذي حجب فيحوى .
( 4 ) كذا في أصلي ، وفي التوحيد : كان ولا أماكن تحمله أكنافها ، ولا حملة ترفعه بقوّتها ولا كان بعد أن لم يكن ، بل حارت الأوهام أن تكيّف المكيّف للأشياء . . .
( 5 ) هذا هو الصواب ، وهاهنا في النسخة المطبوعة من جمع الجوامع تصحيف .
وفي كتاب التوحيد : « ولا ينقلب شأنا بعد شأن ، البعيد من حدس القلوب ، المتعالي عن الأشباه والضروب . . . » .
( 6 ) هذا هو الصواب الموافق لما رواه السيوطي في كتاب جمع الجوامع عن حلية الأولياء - ولكن ما بين المعقوفات زياداة توضحية منّا - .
وفي جواهر المطالب : « وكيف يوصف كما توصف الأشباح ، أو ينعت بالألسن الفصاح . . . » .
وفي المطبوع من كتاب حلية الأولياء : « من لم يكن في الأشياء ، فيقال : بائن ، ولم يبن منها فيقال : كائن . . . » . ومثله في جواهر المطالب المخطوط .
وفي كتاب التوحيد : وكيف يوصف بالأشباح ، وينعت بالألسن الفصاح من لم يحلل في الأشياء فيقال : هو فيها كائن ، ولم بناء عنها فيقال : هو عنها بائن ، ولم يخل منها فيقال :
أين ؟ ولم يقرب منها بالالتزاق ، ولم يبعد عنها بالافتراق ، بل هو في الأشياء بلا كيفية . . .
( 7 ) اقتباس من الآية : ( 16 ) من سورة « ق » .