تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧

163 - ومن كلام له عليه السّلام أجاب به جماعة من اليهود لمّا سألوه عن صفة اللّه تبارك وتعالى

قال أبو نعيم الحافظ : حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الحارث ، حدّثنا الفضل بن الحباب الجمحي ، حدّثنا مسدّد ، حدّثنا عبد الوارث بن سعيد ، عن محمّد بن إسحاق : عن النعمان بن سعد [ بن حبتة ] ، قال : كنت بالكوفة في دار الإمارة : دار عليّ بن أبي طالب ، إذ دخل علينا نوف بن عبد اللّه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، بالباب أربعون رجلا من اليهود . فقال عليّ : عليّ بهم . فلمّا وقفوا بين يديه ، قالوا له : يا عليّ صف لنا ربّك هذا الّذي في السّماء كيف هو ؟ وكيف كان ؟ ومتى كان ؟ وعلى أيّ شيء هو ؟ فاستوى عليّ جالسا ، وقال : [ يا ] معشر اليهود اسمعوا منّي ولا تبالوا أن لا تسألوا أحدا غيري « 1 » . إنّ ربّي عزّ وجلّ هو الأوّل ، لم يبد ممّا « 2 » ، ولا ممازج معما ، ولا حال
هامش
( 1 ) وفي رواية الباعوني : « فاستوى عليّ جالسا وقال : يا معشر يهود ، اسمعوا منّي ولا تبالوا ولا تسألوا أحدا غيري » . ثمّ قال : هو الأوّل قبل كلّ أوّل ، كان قبل تكوين الأشياء ، لا تدركه الأبصار ولا مصوره الأوكار ، جلّ أن يكيّف المكيف للأشياء ، لم يزل ولا يزول باختلاف الأزمان ولا لتقلّب شأن بعد شأن وليس بشبح فيوصف ولا محجوب فيحوى . . . ( 2 ) كذا في أصلي ، وفي كتاب التوحيد للصدوق رحمه اللّه : الحمد للّه الذي هو أوّل بلا بدئ ممّا ، ولا باطن فيما ، ولا يزال مهما ؟ ولا ممازج مع ما ، ولا خيال وهما ؟ . . .