تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
أتعجز عن صفة مخلوق مثلك ، وتصف الخالق المعبود ، وإنّما تدرك صفة ربّ الهيئة والأدوات ، فكيف [ تصف ] من لم تأخذه سنة ولا نوم « 16 » له ما في السّماوات والأرض وما بينهما وهو ربّ العرش العظيم « 17 » . قال أبو نعيم : هذا حديث غريب ، من حديث النّعمان ، كذا رواه ابن إسحاق عنه مرسلا « 18 » .
هامش
( 16 ) هذا هو الظاهر الذي أشار طابع كتاب حلية الأولياء أنه كان في أصله الذي طبع عليه ، وانّه إنّما غيّره بزعمه أن العبارة لا تستقيم ؟ وفي جواهر المطالب : « هيهات أتعجز عن وصف مخلوق مثلك وتصف الخالق المعبود ؟ وإنّما يدرك وصف ربّ يدرك بكيف ( أو ) أدوات لا من لا تأخذه سنة ولا نوم ، له ما في السّماوات العلى والأرضين السفلى وما بينهما وهو ربّ العرش العظيم » . ( 17 ) هذا هو الظاهر المذكور في مسند أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب جمع الجوامع للسيوطي ، وفي أصلي المطبوع من كتاب حلية الأولياء : « له ما في السّماوات والأرض وما بينهما وهو ربّ العرش العظيم » . ( 18 ) لم يتبيّن لنا وجه قول المصنّف : « رواه ابن إسحاق عنه مرسلا » إذ لم تقم قرينة قطعيّة على عدم رواية محمّد بن إسحاق - صاحب المغازي ومن رجال صحاح أهل السنة المتوفى سنة : ( 150 ) أو بعدها - عن النعمان بن سعد بن حبتة المترجم في تهذيب التهذيب : ج 10 ، ص 453 بعد ما لقى محمد بن إسحاق مثل أنس بن مالك الأنصاري وسعيد بن المسيّب ، وغيرهما كما في ترجمته من تهذيب التهذيب . نعم لو قال أبو نعيم المصنّف : « رواه عبد الوارث مرسلا عن ابن إسحاق » لكان له وجه بناء على صحّة ما في النسخة المطبوعة من كتاب حلية الأولياء حيث لم يذكر الواسطة بين عبد الوارث ومحمد بن إسحاق ، وبناء على عدم إمكان رواية عبد الوارث ابن سعيد المتوفى سنة ( 179 ) عن محمّد بن إسحاق . ولكن البناء الثاني ضعيف جدّا إذ الرجلان متعاصران ولم تقم قرينة على عدم رواية أحدهما عن الآخر ، بل هذا الحديث دال على رواية عبد الوارث عن ابن إسحاق ولا دليل على خلاف هذه الدلالة . مع أنّه يمكن ويصحّ أن تكون الواسطة بين ابن إسحاق هو محمّد بن جحادة الأودي المتوفى سنة : ( 131 ) بناء على ما في ترجمته من تهذيب التهذيب : ج 9 ، ص 92 من أنه يروي عنه عبد الوارث . وبناء على ما في سند الباعوني في الباب : ( 49 ) من جواهر المطالب حيث إن فيه : « حدّثنا عبد الوارث بن سعيد ( ظ ) عن محمد ، عن ابن إسحاق ، عن النّعمان بن سعد . . . » . وساق الحديث بمغايرة قليلة في بعض الجمل والألفاظ ثمّ قال بعد سرد الحديث وإنهائه : كذا رواه ابن إسحاق عنه .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 601 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي