صوحان « 13 » عن أبيه عن أبي المعتمر [ مسلم بن أوس ] قال :
حضرت مجلس أمير المؤمنين علي عليه السّلام في جامع الكوفة ، فقام إليه رجل مصفارّ اللون كأنه من متهوّدة اليمن فقال : يا أمير المؤمنين صف لنا خالقك وانعته لنا حتى كأنّا نراه وننظر إليه . فسبّح علي عليه السّلام ربّه عزّ وجلّ وعظّمه وقال :
الحمد للّه الّذي هو الأوّل لا بدئ ممّا ، ولا باطن فيما ، ولا [ يزال مهما ] « 14 » ولا ممازج مع ما ، ولا حالّ بما « 15 » .
ليس بشبح فيرى « 16 » ولا بجسم فيتجزّأ ، ولا بذي غاية فيتناهى ، ولا بمحدث فيتصرّف « 17 » ولا بمستتر ، فيتكشّف ، ولا كان بعد أن لم يكن ، بل حارت الأوهام أن تكيّف المكيّف للأشياء ، [ و ] من لم يزل بلا مكان « 18 » ولا يزول لاختلاف الأزمان ، ولا يقلبه شأن بعد شأن « 19 » .
البعيد من تخيّل القلوب « 20 » ، المتعالي عن الأشباه والضّروب [ الوتر
هامش
( 13 ) كذا في الأصل المخطوط من تيسير المطالب ، وفي كتاب التوحيد : « حدثني صالح بن سبيع عن عمرو بن محمد بن صعصعة بن صوحان » .
( 14 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب التوحيد ، وكان قد سقط من أصلي . وفي المختار : ( 16 ) من نهج البلاغة : « الظاهر لا يقال مما ، والباطن لا يقال : فيما ، لا شبح فيتقضى ولا محجوب فيحوى » .
( 15 ) كذا في أصلي ، وفي كتاب التوحيد : « ولا خيال وهما » .
( 16 ) هذا هو الظاهر من السياق الموافق لما في كتاب التوحيد ، وفي أصلي : « ليس شبح » .
( 17 ) وفي كتاب التوحيد : « ولا بمحدث فيبصر » .
( 18 ) هذا هو الظاهر الموافق لكتاب التوحيد ، وفي أصلي : « من لم يزل لا بمكان » .
( 19 ) وفي كتاب التوحيد : « ولا ينقلب شأنا بعد شأن » .
( 20 ) وفي كتاب التوحيد : « البعيد من حدس القلوب » .