تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
والملائكة في السّماوات والأرضين له مطيعة ، علمه بالأموات البائدين كعلمه بالأحياء المتقلّبين ، وعلمه بما في السّماوات العلى ، كعلمه بما في الأرضين السّفلى ، وعلمه بكلّ شيء « 13 » . لا تحيّره الأصوات ، ولا تشغله اللّغات ، سميع للأصوات المختلفة ، بلا جوارح له مؤتلفة . مدبّر بصير ، عالم بالأمور ، حيّ قيّوم ، سبحانه [ وتعالى ] كلّم موسى تكليما بلا جوارح ولا أدوات ، ولا شفة ولا لهوات ، سبحانه وتعالى عن تكييف الصّفات « 14 » . من زعم أنّ إلهنا محدود ، فقد جهل الخالق المعبود ، ومن ذكر أنّ الأماكن به تحيط ، لزمته الحيرة والتّخليط « 15 » ، بل هو المحيط بكلّ مكان ، فإن كنت صادقا أيّها المتكلّف لوصف الرّحمان ، بخلاف التّنزيل والبرهان ، فصف لي جبرئيل وميكائيل وإسرافيل هيهات .
هامش
( 13 ) كذا في جواهر المطالب ، وفي أصلي المطبوع من كتاب حلية الأولياء : « وعلمه بما في السّماوات العلى كعلمه بما في الأرض السفلى ؟ . . . » . وفي المختار المتقدّم الذكر من نهج البلاغة : « علمه بالأموات الماضين كعلمه بالأحياء الباقين ، وعلمه بما في السّماوات العلى كعلمه بما في الأرضين السفلى . . . » . ( 14 ) لفظة : « تعالى » الموضوعة بين المعقوفين غير موجودة في حلية الأولياء ، وجواهر المطالب ، وإنّما أخذناها مما رواه السيوطي عن حلية الأولياء في مسند علي عليه السّلام من جمع الجوامع . ولفظة ( لهوات ) : جمع اللّهاة - بفتح اللّام - وهي اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم . ( 15 ) كذا في أصلي ، وفي مخطوطتي من جواهر المطالب : « ومن فكّر أنّ الأماكن تحيط به ، لزمته الحيرة والتخليط . . . » .