تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
إنّما يقال متى كان لمن لم يكن ثمّ كان ، فأمّا من لم يزل بلا كيف يكون [ و ] كان بلا كينونة كائن [ و ] لم يزل قبل القبل وبعد البعد [ و ] لا يزال بلا كيف ولا غاية ، ولا منتهى إليه غاية ، انقطعت دونه الغايات فهو غاية كلّ غاية « 6 » . فبكى اليهودي وقال : واللّه يا أمير المؤمنين إنها لفي التوراة هكذا حرفا حرفا ، وإني أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأن محمدا عبده ورسوله . هكذا رواه عنه السيوطي في الحديث : ( 2494 ) في أواخر مسند عليّ عليه السّلام من جمع الجوامع : ج 2 ، ص 200 . وهكذا نقله عنه - عدا ما بين المعقوفات - المتقي في كنز العمّال 1 ، 407 برقم 1736 وفي منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ، ص 117 . وقال ابن عساكر : قرأت على أبي القاسم الشحامي ، عن أبي بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنبأنا محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي ، أنبأنا محمد بن أشرس ، أنبأنا إبراهيم بن نصر في منزل يحيى بن يحيى بحضرته ، أنبأنا علي بن إبراهيم الهاشمي [ قال ] : أنبأنا يحيى بن عقيل الخزاعي ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب أنّه أتاه يهودي فقال : يا أمير المؤمنين متى كان ربّنا عزّ وجلّ ؟ قال فتمعّر « 7 » وجه علي [ عليه السّلام ] فقال : يا يهوديّ لم يكن فكان « 8 » هو كان ولا كينونة ، كان بلا كيف يكون
هامش
( 6 ) أي فلا يقال له : متى كان . ( 7 ) أي تغير وجهه عليه السّلام وزالت نضارته . ( 8 ) أي انه تعالى لم يكن مسبوقا بالعدم ثم موجودا بعده حتى يقال له : متى كان ، وإنما يقال : متى كان لمن لوجوده بداءة ولمن وجد بعد عدمه .