تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
الأوقات فتجري عليه الأزمنة والغايات ، ولم يسبقه حال فيجري عليه الزّوال . فسبحانه من عظيم عظم أمره ، ومن كبير كبر قدره ، ليس بذي كبر امتدّت به النّهايات فكبّرته تجسيدا « 11 » ولا بذي عظم التحقت به الغايات فعظّمته تجسيما ، علا عن التّجسيم والتّجسيد والتّصوير والتّحديد علوّا كبيرا ، شواهده بذلك قائلة ، وأحكامه فيه فاصلة ، قد هجمت العقول عليها بدلالتها ، فظهر لديها تبيان حكمتها ، حتّى جلت عن المرتابين البهم « 12 » وكشفت عنهم الظّلم . الحديث : ( 20 ) من الباب : ( 14 ) من تيسير المطالب السيد أبو طالب - تيسير المطالب - الحديث : ( 20 ) من الباب : ( 14 ) المخطوط ص 129 ، وفي ط 1 ، ص 192 المخطوط ص 129 ، وفي ط 1 ، ص 192 ، وقريبا منه رواه السيد الرضي رحمه اللّه في صدر المختار : ( 185 ) من نهج البلاغة .
هامش
( 11 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : « ليس بذي كبير » . وفي نهج البلاغة : « لم تحط به الأوهام بل تجلى لها بها ، وبها امتنع منها ، وإليها حاكمها ، ليس بذي كبر امتدت به النهايات فكبرته تجسيما ، ولا بذي عظم تناهت به الغايات فعظمته تجسيدا ، بل كبر شأنا وعظم سلطانا » . ( 12 ) جلت - من باب دعا - : ظهرت ووضحت . و « جلا زيد الشبهة جلاء وجلوا » : كشفها وأذهبها وأزالها . و « جلى زيد عن فلان الهمّ » : أزاله وأذهبه عنه . والبهم - بضم ففتح - : مشكلات الأمور . وفي نسخة : التهم .