ولم يغب عن شيء فيعلم بحيثيّة .
مباين لجميع ما جرى في الصّفات « 4 » وممتنع عن الإدراك بما ابتدع من تصريف الذّوات « 5 » وخارج بالكبرياء والعظمة من جميع تصرّف الحالات « 6 » .
لا تحويه الأماكن لعظمته ، ولا تدركه الأبصار لجلالته ، ممتنع من الأوهام أن تستغرقه ، وعن الأذهان أن تتمثّله .
[ قال ] : وفي رواية أخرى :
فليست له صفة تنال ، ولا حدّ يضرب له فيه الأمثال ، كلّ دون صفته تحابير اللّغات « 7 » وضلّ هنالك تصاريف الصّفات ، وحار دون ملكوته عميقات مذاهب التّفكير ، وانقطع دون الرّسوخ في علمه جوامع التّفسير ، وحال دون غيبه المكنون حجب من الغيوب تاهت في أدنى أدانيها طامحات العقول .
واحد لا بعدد ، دائم لا بأمد ، قائم لا بعمد .
ليس بجنس فتعادله الأجناس ، ولا بشبح فتضارعه الأشباح ، ليس لها محيص عن إدراكه لها ، ولا خروج عن إحاطته بها ، ولا احتجاب عن إحصائه لها ، ولا امتناع من قدرته عليها .
هامش
( 4 ) كذا في النسخة المخطوطة من تيسير المطالب ، وفي رواية الصدوق : « مباين لجميع ما أحدث في الصفات » .
( 5 ) كذا في رواية الصدوق ، وفي أصلي المخطوط : « من تصريف الأدوات » .
( 6 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي : « من جميع تعرم الحالات » .
( 7 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي : « تحابين » .