قال : إتيان الجميل وترك القبيح . قال : فما الحزم ؟ قال : طول الأناة والرّفق بالولاة . قال : فما السّفه ؟ قال : اتّباع الدّناة ومصاحبة الغواة . قال : فما الغفلة ؟
قال : ترك المسجد وطاعة المفسد « 9 » قال : فما الحرمان ؟ قال : تركك حظّك وقد عرض عليك . قال : فما المفسد « 10 » قال : الأحمق في ماله المتهاون في عرضه .
ثمّ قال علي [ عليه السّلام ] : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
لا فقر أشدّ من الجهل ، ولا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا استظهار أوفق من المشاورة ، ولا عقل كالتّدبير ، ولا حسب كحسن الخلق ، ولا ورع كالكفّ ، ولا عبادة كالتّفكّر ، ولا إيمان كالحياء والصبر « 11 » .
وآفة الحديث الكذب ، وآفة العلم النّسيان ، وآفة الحلم السّفه ، وآفة العبادة الفترة ، وآفة الظّرف الصّلف ، وآفة الشّجاعة البغي ، وآفة السّماحة المنّ ، وآفة الجمال الخيلاء ، وآفة الحسب الفخر .
[ ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السّلام ] :
هامش
( 9 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : « تركك وطاعتك » .
( 10 ) كذا في أصلي من المعجم الكبير ، وفي رواية ابن عساكر ، والحافظ المزّي : « قال : فما السيّد ؟ . . » .
( 11 ) والكلام رويناه في المختار : ( 28 ) من باب الوصايا : ج 8 ، ص 166 ، ط 1 ، بسند آخر عن أمير المؤمنين عليه السّلام وهذه الجملة وما بعدها غير موجودة فيه .