تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣

157 - ومن خطبة له عليه السّلام في التنديد بقضاة الجور وعلماء السوء

قال اليعقوبي رحمه اللّه : وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام على رجل بقضيّة ، فقال ( الرجل ) : يا أمير المؤمنين قضيت عليّ بقضية هلك فيها مالي ، وضاع فيها عيالي . فغضب أمير المؤمنين عليه السّلام ، حتّى استبان الغضب في وجهه ، فقال : يا قنبر ناد في الناس : الصلاة جامعة . [ فنادى قنبر فيهم بما أمره به عليه السّلام ] فاجتمع الناس ، فرقى أمير المؤمنين عليه السّلام المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد فذمّتي رهينة وأنا به زعيم « 1 » بجمع من صرّحت له العبر « 2 » أن
هامش
( 1 ) ومثله في رواية ابن عساكر ، قال القاضي المعافا بن زكريا ، في شرح الكلام : أتى عليه السّلام به عن تيقنه بما أخبر به ، وبصيرته وثقته بحقيقته ، وتوثيقه لمن أخبر بثبوته وصحته ، وأما قوله : « وأنا به زعيم » . فإن الذي يرجع إليه هاء الضمير ما في جملة الكلام ومعناه ، وما دل عليه مفهومه وفحواه ، كأنه قال : وأنا بقولي هذا : زعيم . ( أي كفيل وضامن ) وذلك مستعمل فصيح فاش في العربية ، وإن لم يأت بصريح اسم خاص ، ولا مصدر يعود الضمير عليه على أصله . . . ( 2 ) كذا في النسخة المطبوعة من أصلي ، و « الجمع » بمعنى الجميع والجماعة . و « صرحت » : بانت وانكشفت ، هذا إذا كانت لازمة ، وأما إذا استعملت متعدية فالتاء ضمير الفاعل - وليست للتأنيث - والعبر يكون منصوبا على المفعولية ، وهو جمع العبرة - كسدر وسدرة - : ما يتعظ ويعتبر به .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 563 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي