تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
الأذن والعين سلمت الأضحيّة وتمّت وإن كانت عضباء القرن تجرّ رجليها إلى المنسك . وإذا ضحّيتم فكلوا منها وأطعموا وادّخروا واحمدوا اللّه على ما رزقكم من بهيمة الأنعام ، وأقيموا الصّلاة وآتوا الزّكاة ، وأحسنوا العبادة ، وأقيموا الشّهادة بالقسط ، وارغبوا فيما كتب اللّه لكم ، وأدّوا ما افترض اللّه عليكم من الحجّ والصّيام والصّلاة والزّكاة ومعالم الإيمان ، فإنّ ثواب اللّه عظيم وخيره جسيم ، وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، وأعينوا الضّعيف ، وانصروا المظلوم ، وخذوا فوق يد الظّالم والمريب ، وأحسنوا إلى نسائكم وما ملكت أيمانكم ، واصدقوا الحديث ، وأدّوا الأمانة ، وأوفوا بالعهد ، وكونوا قوّامين بالقسط ، وأوفوا المكيال [ الكيل « خ » ] والميزان ، وجاهدوا في سبيل اللّه حقّ جهاده ، ولا تغرّنّكم الحياة الدّنيا ولا يغرّنّكم باللّه الغرور . إنّ أبلغ الموعظة وأحسن القصص كلام اللّه . ثمّ تعوّذ عليه السّلام وقرأ سورة الإخلاص وجلس كالرائد العجلان « 14 » ثمّ نهض فقال : الحمد للّه نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونؤمن به ونتوكّل
هامش
( 14 ) أي الرائد المستعجل ، والرائد هو الفطن الجلد الذي بنفسه يقدم شخصه على قومه - أو يقدمه قومه - لتحصيل المرعى الخصيب لهم .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 558 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي