تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
يا كميل مات خزّان الأموال « 9 » والعلماء باقون ما بقي الدّهر ، أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة « 10 » . هاه هاه ، إنّ هاهنا - وأشار بيده إلى صدره - لعلما جمّا « 11 » لو أصبت له حملة « 12 » بلى أصيب له لقنا غير مأمون [ عليه ] « 13 » يستعمل آلة الدّين
هامش
( 9 ) وفي جل المصادر : « يا كميل مات خزان الأموال وهم أحياء » . وفي النهج : « يا كميل هلك خزان الأموال وهم أحياء » . ( 10 ) ومثله في جل المصادر ، وفي تاريخ اليعقوبي اليعقوبي - تاريخ اليعقوبي - وتحف العقول : « وأمثلتهم في القلوب موجودة » . الأمثال والأمثلة : جمع المثل - كجبل - وهو الحديث الذي له شأن . والقول الذي يضرب به المثل . أي إن أجساد العلماء وأشخاصهم وإن فقدت وفنيت ، لكن حكمهم وجواهر أقوالهم غير فانية بل هي ثابتة مستقرة في ضمير أشباههم ينتفعون بها دائما ويذكرون صاحبها بالخير ويطلبون لهم من اللّه رفع المقام فيجيبهم . ( 11 ) الجم : الكثير . ( 12 ) كلمة : « لو » للتمني . و « أصبت » : وجدت . و « الحملة » : جمع الحامل مثل الخزنة في جمع الخازن . وفي تحف العقول : « ها إن ههنا لعلما جما لو أصيب له خزنة » . وفي العقد الفريد : « لو وجدت له حملة ، بلى أجد لقنا غير مأمون عليه » . ( 13 ) هذا استدارك عما يستفاد من قوله : « لو أصبت له حملة » الكاشف عن عدم وجدانه حملة لعلمه . واللقن - ككتف وخشن - : سريع الانتقال إلى ما يلقى إليه ، حسن الفهم له . وقال ابن الأثير في مادة : « لقن » من النهاية - نقلا عن الهروي - : وفي حديث علي : « إن هاهنا علما - وأشار إلى صدره - لو أصبت له حملة ، بلى أصيب لقنا غير مأمون » . أي فهما غير ثقة .