تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
اللّهمّ بلى لا تخلو الأرض من قائم [ للّه ] بحجّة ، ظاهر مشهور أو مستتر مغمور « 22 » ، لئلّا تبطل حجج اللّه وبيّناته ، فإنّ أولئك [ واللّه ] الأقلّون عددا « 23 » الأعظمون خطرا ، بهم يحفظ اللّه حججه حتّى يودعوها نظراءهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم « 24 » هجم بهم العلم على حقائق الأمور فباشروا روح اليقين « 25 » واستلانوا ما استوعره المترفون « 26 » وأنسوا بما
هامش
( 22 ) وفي أمالي الشيخ : « اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجة ، ظاهرا مشهورا ، أو مستترا مغمورا » . وهو أظهر . ( 23 ) وما وضع بين المعقوفين من لفظة الجلالة مأخوذة من أمالي الشيخ ، وفي رواية الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد : « اللّهم بلى لا تخلو الأرض من حجة لك على خلقك ، إما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا ، كيلا تبطل حجج اللّه وبيناته ، وأين أولئك الأقلون عددا ، الأعظمون قدرا ، بهم يحفظ اللّه تعالى حججه حتى يودعها نظراءهم ، ويزرعوها ( كذا ) في قلوب أشباههم » . . . وفي تحف العقول : « اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجة ، إما ظاهرا مشهورا ، أو خائفا مغمورا - وفي بعض النسخ : إما ظاهرا مكشوفا ، أو خائفا مفردا ( كذا ) - لئلا تبطل حجج اللّه وبيناته ورواة كتابه ، وأين أولئك ؟ هم الأقلون عددا الأعظمون قدرا ، بهم يحفظ اللّه حججه حتى يودعه ( كذا ) نظراءهم ويزرعها في قلوب أشباههم » . وفي تاريخ اليعقوبي : « اللهم كلا لا تخلو الأرض من قائم بحق ، إما ظاهر مشهور ، وإما خائف مغمور ، لئلا تبطل حجج اللّه عزّ وجلّ وبيناته ، أولئك الأقلون عددا ، والأعظمون خطرا » . . . ( 24 ) هذا هو الظاهر الوارد في جل الطرق ، وقد عرفت مما تقدم أن في رواية الإرشاد ، تعارض بين المعطوف والمعطوف عليه ، والظاهر أنه من الأخطاء المطبعية أو الكتاب . وفي حلية الأولياء : « بهم يدفع اللّه عن حججه حتى يؤدوها إلى نظرائهم ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة الأمر » . ( 25 ) أي إن العلم رفعهم عن مستوى الخلق فهجم بهم على حقائق الأمور ، وجاز بهم عن ظاهر الأشياء وما اكتنفها من القشور والجلود فأوصلهم إلى لبّها ، وأبلغهم إلى روحها فباشروا روح اليقين وفازوا بلقاء المجردين . ( 26 ) أي عدوا ليّنا ما استصعبه أهل النعمة والرخاء ، من القيام بإحقاق الحق وإبطال الباطل ، وصرف الجهود في العلم الإلهي والإعراض عن مشتهيات النفس من تحصيل الزخارف الفانية والتنعم بها . يقال : « استلان الشيء استلانة » : رآه - أو وجده - لينا . و « استوعر الشيء » : وجده صعب المنال . عسر التحصيل . و « المترفون » - على صيغة اسم المفعول - : المتنعمون ، من قولهم : « أترفه المال إترافا » . أبطره . ويقال : « ترف الرجل ترفا - من باب فرح - وتترف تترفا » تنعم .