تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
وأكرم من أن يعاقب عبده مرّتين . وأمّا الذّنب الّذي لا يغفر فمظالم العباد بعضهم لبعض ، إنّ اللّه تبارك وتعالى إذا برز لخلقه « 2 » أقسم قسما على نفسه فقال : وعزّتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كفّ بكفّ ، ولو مسحة بكفّ « 3 » ولو نطحة ما بين القرناء إلى الجماء « 4 » . فيقتصّ للعباد بعضهم من بعض حتّى لا يبقى لأحد على أحد مظلمة ، ثمّ يبعثهم للحساب « 5 » . وأمّا الذّنب الثّالث فذنب ستره اللّه على خلقه ورزقه التّوبة منه ، فأصبح [ العبد ] خائفا من ذنبه راجيا لربّه فنحن له كما هو لنفسه نرجو له الرّحمة ونخاف عليه العذاب [ العقاب « خ » ] . الحديث الأول من الباب : ( 195 ) - وهو باب : « الذنوب ثلاثة » - من أصول الكافي : ج 2 ، ص 443 . ورواه أيضا البرقي في كتاب المحاسن ج 1 ، ص 7 ، ح 18 باب الثلاثة ، ورواه عنه المجلسي رحمه اللّه في الحديث 35 من الباب ( 20 ) من كتاب العدل والمعاد من البحار ج 6 ، ص 29 ، ورواه ثانية عنه في الحديث 21 من الباب 11 من كتاب العدل ج 7 ، ص 264 ، ورواه ثالثة في الحديث : ( 29 ) من الباب : ( 79 ) من البحار : ج 16 - القسم الأول منه - ص 203 ص 17 ، ط الكمباني وفي الطبعة الحديثة ج 75 ، ص 314 باب الظلم وأنواع من كتاب العشرة .
هامش
( 2 ) البروز : كناية عن مقام المحاسبة والثواب والعقاب . ( 3 ) الظاهر أنه مثال لأدني أفراد الظلم وأخفاها أي ولو كان الظلم كالمسح وإمرار الظالم يده عتوا على كف المظلوم أو بعض جسده بلا ألم جسماني . ( 4 ) القرناء مؤنث الأقرن : ما له قرن . والجماء مؤنث الأجم : الذي رأسه أملس : الحيوان الذي لا قرن له . ( 5 ) أي المحاسبة على بقية الأعمال .