الأرحام الطّاهرة ، إلى أن وصل إلى عبد المطّلب ، ثمّ إلى عبد اللّه [ ثمّ صانه اللّه عن الخثعميّة حتّى وصل إلى آمنة « خ » ] ثمّ إلى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله فدعا النّاس ظاهرا وباطنا وندبهم سرّا وعلانية ، واستدعى الفهوم إلى القيام بحقوق ذلك السّرّ اللّطيف « 10 » وندب العقول إلى الإجابة لذلك المعنى المودع في الذّرّ قبل النّسل « 11 » فمن وافقه قبس من لمحات ذلك النّور واهتدى إلى السرّ « 12 » ، وانتهى إلى العهد المودع في باطن الأمر ، وغامض العلم ، ومن غمرته الغفلة وشغلته المحنة استحقّ البعد [ خ ل : عشي بصر قلبه عن إدراكه ثمّ لم يزل ذلك النّور ينتقل فينا [ أهل البيت خ ] ويتشعشع في غرائزنا [ إلى أن يبلغ الكتاب أجله . خ ] .
فنحن أنوار السّماوات والأرض ، [ ومحض خالص الموجودات . خ ] ، وسفن النّجاة ، وفينا مكنون العلم ، وإلينا مصير الأمور ، وبمهديّنا تنقطع الحجج « 13 » فهو خاتم الأئمّة ، ومنقذ الأمّة ، ومنتهى النّور ، وغامض السرّ ،
هامش
( 10 ) الفهوم : جمع الفهم : إدراك الشيء وتعقله ، أو الخصوصية التي بها يدرك الأشياء ويعقل .
والمراد منه ، صاحب الفهوم وذووها ، كما أن المراد من العقول - هنا - صاحب العقول .
( 11 ) أي قبل تناسل البشر وانتشار الخلق في عالم الخارج وسطح الدنيا .
( 12 ) وفي مروج الذهب : « فمن وافقه قبس ( ظ ) من مصباح النور المقدم اهتدى إلى سره واستبان واضح أمره ، ومن أبلسته الغفلة استحق السخط » .
( 13 ) وفي مروج الذهب : « وبمهدينا تنقطع الحجج ( فهو ) خاتم الأئمة ، ومنقذ الأمة ، وغاية النور ، ومصدر الأمور .
فنحن أفضل المخلوقين وأشرف الموحدين ، وحجج رب العالمين ، فليهنأ بالنعمة من تمسك بولايتنا ، وقبض على عروتنا » .