تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
الماء « 6 » . ثمّ أنشأ الملائكة من أنوار ابتدعها ، وأنواع اخترعها « 7 » ، ثمّ خلق اللّه الأرض وما فيها ، [ ثمّ خلق المخلوقات فأكملها « خ » ] . ثمّ قرن بتوحيده نبوّة نبيّه محمّد وصفيّه فشهدت السّماوات والأرض والملائكة والعرش والكرسيّ والشّمس والقمر والنّجوم وما في الأرض له بالنّبوّة والفضيلة . فلمّا خلق آدم أبان للملائكة فضله ، وأراهم ما خصّه به من سابق العلم « 8 » فجعله محرابا وقبلة لهم ، فسجدوا له وعرفوا حقّه . ثمّ إنّ اللّه تعالى بيّن لآدم حقيقة ذلك النّور ، ومكنون ذلك السّرّ ، فلمّا حانت أيّامه أودعه شيثا « 9 » ولم يزل ينتقل من الأصلاب الفاخرة إلى
هامش
( 6 ) وفي مروج الذهب : « ثمّ أخفى اللّه الخليقة ، وغيبها في مكنون علمه ، ثم نصب العوالم ( ظ ) وبسط الزمان ، ومرج الماء ، وأثار الزبد ، وأهاج الدخان ، فطفا عرشه على الماء ، فسطح الأرض على ظهر الماء ، وأخرج من الماء دخانا فجعله السماء ، ثمّ استجلبهما إلى الطاعة فأذعنتا بالإجابة » . . . ( 7 ) وفي مروج الذهب : « ثمّ أنشأ اللّه الملائكة من أنوار أبدعها ، وأرواح اخترعها ، وقرن بتوحيده نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فشهرت في السماء قبل بعثته في الأرض » . ( 8 ) وبعده في مروج الذهب هكذا : « من حيث عرفه عند استنبائه إياه أسماء الأشياء ، فجعل اللّه آدم محرابا وكعبة ، وبابا وقبلة ، أسجد إليها الأبرار ، والروحانيين الأنوار ، ثمّ نبه آدم على مستودعه ، وكشف له عن خطر ما ائتمنه عليه ، بعد ما سماه إماما عند الملائكة ، فكان حظ آدم من الخير ما أراه من مستودع نورنا ، ولم يزل اللّه تعالى يخبئ النور تحت الزمان إلى أن فضل محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم في ظاهر الفترات ، فدعا الناس ظاهرا وباطنا ، وندبهم سرا وإعلانا ، واستدعى عليه السّلام التنبيه على العهد الذي قدمه إلى الذر قبل النسل » . ( 9 ) هذا هو الصواب ، وفي النسخة هنا والبحار : شيئا . وبعده في البحار : وأوصاه وأعلمه أنّه السر في المخلوقات ثمّ لم يزل . . . الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام الزكية . . . فألقاه إلى عبد اللّه ثمّ صانه . . . فلما أظهره اللّه بواسطة نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استدعى الفهوم .