تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥

146 - ومن كلام له عليه السّلام في بيان عظمة اللّه وكبريائه واتصافه بالمجد والجلال ، وتنزيهه عن النقائص

ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه عن محمّد بن أبي عبد اللّه رفعه « 1 » إلى أبي عبد اللّه ( الإمام ) الصّادق عليه السّلام قال : بينا أمير المؤمنين عليه السّلام يخطب على منبر الكوفة ، إذ قام إليه رجل يقال له ذعلب ، ذو لسان بليغ في الخطب ، شجاع القلب ، فقال : يا أمير المؤمنين هل رأيت ربّك ؟ قال عليه السّلام : ويلك يا ذعلب ما كنت أعبد ربّا لم أره . فقال : يا أمير المؤمنين كيف رأيته ؟ قال : لم تره العيون بمشاهدة الإبصار « 2 » ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ، إنّ ربّي لطيف اللّطافة لا يوصف باللّطف « 3 » ، عظيم العظمة لا يوصف بالعظم ، كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر ، جليل الجلالة لا يوصف
هامش
( 1 ) والكلام مروي أيضا بروايات مسندة غير مرفوعة . ( 2 ) إضافة المشاهدة إلى الإبصار إما بيانية ، أو تخصيصية . ( 3 ) اللطيف : النافذ في الأشياء الممتنع من أن يدرك . وأيضا : العالم بدقائق المصالح وغوامضها السالك في إيصالها إلى المستصلح سبيل الرفق دون العنف . وإضافة اللطيف إلى اللطافة مبالغة في اللطف ، والمراد من عدم وصفه تعالى باللطف اللطف الذي هو من صفات الأجسام وهو الصغر والدقة والقلة والنحافة ورقة القوام ونحوها . وكذلك العظم المنفي ونظائره في الفقرات التالية .