وفيها صورة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 3 » فقال له تعالى : « أنت المرتضى المختار ، وعندك مستودع الأنوار ، وأنت المصطفى ، المنتخب الرّضا ، المنتجب المرتضى ، من أجلك أضع البطحاء وأرفع السّماء ، وأجري الماء وأجعل الثّواب والعقاب والجنّة والنّار ، وأنصب أهل بيتك علما للهداية ، وأودع فيهم أسراري بحيث لا يغيب عنهم دقيق ولا جليل ، ولا يخفى عنهم خفيّ « 4 » ، وأجعلهم حجّتي على بريّتي ، والمنبّهين على قدري ، والمطّلعين على أسرار خزائني [ وأسكن قلوبهم أنوار عزّتي وأطلعهم على معادن جواهر خزائني « خ » ] .
ثمّ أخذ الحقّ سبحانه عليهم الشّهادة بالرّبوبيّة ، والإقرار بالوحدانيّة ، وأنّ الإمامة فيهم والنّور معهم « 5 » .
ثمّ إنّ اللّه سبحانه أخفى الخليقة في غيبه ، وغيّبها في مكنون علمه ، ونصب العوالم ، وموّج الماء ، وأثار الزّبد ، وأهاج الدّخان ، فطفا عرشه على
هامش
( 3 ) وفي طبع النجف من تذكرة الخواص : « وفيها هيئة نبينا « صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
وفي مروج الذهب : « ثم اجتمع النور في وسط تلك الصور الخفية ، فوافق ذلك صورة نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فقال اللّه عزّ من قائل : « أنت المختار المنتخب ، وعندك مستودع نوري وكنوز هدايتي ، من أجلك أسطح البطحاء وأمرج الماء ، وأرفع السماء ، وأجعل الثواب والعقاب ، والجنة والنار ، وأنصب أهل بيتك للهداية ، وأوتيهم من مكنون علمي ما لا يشكل عليهم دقيق ، ولا يعيهم خفي ، وأجعلهم حجتي على بريتي ، والمنبهين على قدرتي ووحدانيتي » .
( 4 ) كذا في البحار ، وفي التذكرة ص 129 : بحيث لا يشكل عليهم دقيق ولا يغيب عنهم خفي .
( 5 ) وفي مروج الذهب : « ثمّ أخذ اللّه الشهادة عليهم بالربوبية والإخلاص وبالوحدانية ( كذا ) فبعد أخذ ما أخذ من ذلك ، شاب ببصائر الخلق انتخاب محمد وآله ، وأراهم أن الهداية معه والنور له والإمامة في آله ، تقديما لسنة العدل ، وليكون الإعذار متقدما » .