يا رسول اللّه فأرشدني إلى الفلج عند الخصومة يوم القيامة « 69 » فقال : « نعم إذا كان ذلك فاقتصر على الهدى « 70 » إذا قومك عطفوا الهدى على العمى ، وعطفوا القرآن على الرّأي - فتأوّلوه برأيهم تتبع الحجج من القرآن بمشتبهات الأشياء الكاذبة « 71 » عند الطّمأنينة إلى الدّنيا ، والتّهالك [ فيها ] والتّكاثر [ منها ] - فاعطف « 72 » أنت الرّأي على القرآن إذا قومك حرّفوا الكلم عن مواضعه عند الأهواء السّاهية « 73 » والأمر الصّالح ، والهرج الآثم « 74 » والقادة النّاكثة ، والفرقة القاسطة والأخرى المارقة ، أهل الإفك
هامش
( 69 ) الفلج - كفلس وقفل وجبل - : الفوز والظفر .
( 70 ) لعل المشار إليه في قوله : « ذلك » هو عمل القوم في الدين بالرأي عندما لا يجد الإمام ناصرا لمجاهدتهم فحينئذ يجب عليه الاقتصار في عمل نفسه على الهدى وعدم متابعتهم في آرائهم الزائغة .
( 71 ) العبارة - هنا - مضطربة جدا ، واحتمال التقديم والتأخير والسقوط والتصحيف قائم ، ولعل الأصل كان هكذا : « فتأولوه برأيهم كي تتبع الحجج من القرآن لمشتهيات أمنياتهم - أو الأمنيات - الكاذبة ، عند طمأنينتهم إلى الدنيا وتهالكهم فيها وتكاثرهم منها إلخ .
أو ان الباء في قوله : « بمشتبهات » بمعنى اللّام ، و « الكاذبة » صفة « لمشتبهات » أي الأمور التي لا اشتباه فيها واقعا ، بل تحملها أهل الهوى على الشبهة كي يجدوا سبيلا إلى تأويل القرآن ، وحمله على ما يهوون .
أو ان اللّام في قوله « الطمأنينة والتهالك والتكاثر » عوض عن الضمير المضاف إليه .
( 72 ) هذا جواب لقوله : « إذا قومك عطفوا . . . » وجميع ما وضع بين المعقوفات زيادة منا يستدعيها سياق الكلام .
( 73 ) أي الأهواء التي تسهي الإنسان ما يجب عليه وتنسيه الدار الآخرة .
( 74 ) أي عندما كان أمر الأمة صالحا يحرفون الكلم عن مواضعه كي يفسدوا عليهم صالح أمرهم ، وعندما كانوا في هرج آثم أي في فتنة واختلاط يوجبان الاثم والذنب يحرفون لهم الكلم كي يزيدوا فتنة على فتنتهم ويغرقوهم في بحر المعاصي والذنوب .
وقيل : الهرج - محركة - : الأغاني وفيه ترنم . وعليه فوصفه بالآثم ظاهر أيضا .