تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
قال : بمنزلة فتنة [ إلى أن ] ينقذهم اللّه بنا أهل البيت عند ظهورنا للسّعداء من أولي الألباب ، إلّا أنّ يدعوا الصّلاة ويستحلّوا الحرام في حرم اللّه ، فمن فعل ذلك منهم فهو كافر . يا عليّ بنا فتح اللّه الإسلام وبنا يختمه ، بنا أهلك الأوثان ومن يعبدها ، وبنا يقصم كلّ جبّار وكلّ منافق ، حتّى إنّا لنقتل في الحقّ مثل من قتل في الباطل . يا عليّ إنّما مثل هذه الأمّة مثل حديقة أطعم منها فوجا عاما ، ثمّ فوجا عاما [ وهكذا ] فلعلّ آخرها فوجا أن يكون أثبتها أصلا وأحسنها فرعا وأحلاها جنى « 78 » وأكثرها خيرا ، وأوسعها عدلا ، وأطولها ملكا . يا عليّ كيف يهلك اللّه أمّة أنا أوّلها ومهديّنا أوسطها والمسيح بن مريم آخرها « 79 » . يا عليّ إنّما هذه الأمّة كمثل الغيث لا يدرى أوّله خير أم آخره ، وبين ذلك نهج أعوج لست منه وليس منّي « 80 » . يا عليّ وفي تلك الأمّة يكون الغلول والخيلاء وأنواع المثلات « 81 » ثمّ
هامش
( 78 ) الجنى - كعصى - : كل ما يجنى من ثمر أو ذهب أو عسل ، والجمع : أجناء ، وأجن ، يقال : « جنى الثمرة - من باب رمى - جنيا وجنى » كرميا وعصى - : تناوله من شجرته . ( 79 ) ولعل أوسطية المهدي صلوات اللّه وسلامه عليه بلحاظ بقاء المسيح عليه السّلام بعده فإنه عليه السّلام يبقى بعد ظهوره وسيطرته على جميع العالم سبع - أو تسع - سنوات ثمّ يتوفاه اللّه ويأخذه إليه على ما هو المستفاد من الأخبار الكثيرة بين الفريقين . ( 80 ) كذا . ( 81 ) الغلول : الخيانة . والخيلاء : العجب والكبر . والمثلات : جمع المثلة - بفتح فضم ثمّ فتح - : العقوبة والتنكيل . ما أصاب القرون الماضية من العذاب .