أجل . ثمّ قال : « يا عليّ « 65 » إنّك باق بعدي ومبتلى بأمّتي ومخاصم يوم القيامة بين يدي اللّه تعالى فأعدد جوابا » . فقلت : بأبي أنت وأمّي بيّن لي ما هذه الفتنة الّتي يبتلون بها ؟ وعلى ما أجاهدهم بعدك ؟ فقال : « إنّك ستقاتل بعدي النّاكثة والقاسطة والمارقة » . وحلاهم وسمّاهم [ لي ] رجلا رجلا « 66 » ثمّ قال لي : « وتجاهد أمّتي على كلّ من خالف القرآن « 67 » ممّن يعمل في الدّين بالرّأي ، ولا رأي في الدّين ، إنّما هو أمر من الرّبّ ونهيه » . « 68 » فقلت :
هامش
( 65 ) من هنا إلى قوله : « والعاقبة للمتقين » رواه أيضا الطبرسي رحمه اللّه عنه عليه السّلام في الاحتجاج : ج 1 ، ص 289 ط الغري .
( 66 ) وقريب منه في مادة قسط من النهاية - النهاية - مادة قسط ، ومن هذا وأمثاله مما هو قطعي الصدور عنه عليه السّلام ، ومحفوف بقرائن خارجية ، يعرف قيمة ما اختلقه بعض النواصب : من أن مقاتلة أمير المؤمنين عليه السّلام مع أعدائه لم تكن بأمر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعهد منه إليه ، وإنما هي رأي رآه عليه السّلام ، وسياسة وقتية ! ! ! فليتنبه .
( 67 ) كذا في نسختي من كنز العمّال ، والظاهر أن كلمة : « على » من زيادة الكتاب ، أو من الأغلاط المطبعية .
( 68 ) تقدم تحت الرقم ( 65 ) أن الطبراني أيضا روى هذا الحديث ، وهذا ممّا قامت عليه الأدلة المتواترة من طريق أهل البيت عليهم السّلام وهو من ضروريات فقه الإمامية وشيعة آل البيت عليهم السّلام ، ولكن ما أدري بما ذا يعتذر من يصيح بين الملأ : « متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما » ! ! ! وروى ابن عساكر بطرق كثيرة : خمسة عشر أو أكثر ، عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة ، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام ، ويحرمون الحلال » .
وكما في ترجمة نعيم بن حماد بن معاوية ، من تاريخ دمشق : ج 59 ، ص 429 من نسخة العلّامة الأميني في النسخة الأردنية ج 17 ، ص 605 - 609 وفي مختصره :
ج 26 ، ص 172 .