رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟
قال : نعم إنّه لمّا نزلت هذه الآية من قول اللّه عزّ وجلّ :
« ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ »
[ 1 - 2 العنكبوت : 29 ] علمت أنّ الفتنة لا تنزل بنا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم حيّ بين أظهرنا « 62 » فقلت : يا رسول اللّه ما هذه الفتنة الّتي أخبرك اللّه بها ؟ فقال :
« يا عليّ إنّ أمّتي سيفتنون من بعدي » . قلت : يا رسول اللّه أو ليس قد قلت لي يوم « أحد » - حيث استشهد من استشهد من المسلمين ، وحزنت على الشّهادة « 63 » فشقّ ذلك عليّ ، فقلت لي - : أبشر يا صدّيق فإنّ الشّهادة من
هامش
( 62 ) هذا مفاد قوله تعالى - في الآية ( 33 ) من سورة الأنفال - :« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ».
وهذا الحديث عنه عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رواه الشيخ الطوسي بجميع خصوصياته - باختلاف في بعض ألفاظه - في الحديث ( 5 ) من الجزء الثالث من أماليه .
وقريبا منه نقلا عن ابن مردويه رواه السيوطي في ص ( 2405 ) في أواخر مسند أمير المؤمنين من جمع الجوامع : ج 2 ، ص 193 .
ورواه أيضا المتقي في تلخيص كنز العمال بهامش مسند أحمد : ج 2 ، ص 38 .
وقال ابن أبي الحديد - في شرح الكلام وهو المختار : ( 157 أو 154 ) من خطب النهج - : وهذا الخبر مروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قد رواه كثير من المحدثين عن علي عليه السّلام أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال له : إنّ اللّه قد كتب عليك جهاد المفتونين ، كما كتب عليّ جهاد المشركين ! ! قال : فقلت : يا رسول اللّه : « ما هذه الفتنة التي كتب عليّ فيها الجهاد » إلخ .
فارجع إليه فإنه يستفاد منه ما لا يستفاد من هذه الرواية .
( 63 ) أي صرت محزونا على فوت الشهادة عني في ذلك اليوم .
وفي نهج البلاغة : « وحيزت عني الشهادة » أي جعلت في حيز ومكان آخر غير حيزي .
وروى ابن الأثير في ترجمته عليه السّلام من أسد الغابة ابن الأثير - أسد الغابة - ترجمة علي عليه السّلام ج 4 ، ص 34 : ج 4 ، ص 34 :
قال : أنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب ، أنبأنا أبو الخير المبارك بن الحسين بن أحمد العسال المقرئ الشافعي ، حدثنا أبو محمد الخلال ، حدثنا أبو الطيب محمد بن الحسين النحاس بالكوفة ، حدثنا علي بن العباس البجلي ، حدثنا عبد العزيز بن منيب المروزي ، حدثنا إسحاق - يعني ابن عبد الملك بن كيسان - حدثني أبي عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال علي - يعني للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، إنّك قلت لي يوم أحد - حين أخرت عني الشهادة ، واستشهد من استشهد - : إن الشهادة من ورائك فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذه ؟ - وأهوى بيده إلى لحيته ورأسه - فقال علي :
يا رسول اللّه . . . » .
وانظر كتاب كنز الفوائد - كنز الفوائد - ص 220 ، ط 1 ، ص 220 ، ط 1 ، والحديث : ( . . . ) من تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي فرات بن إبراهيم الكوفي - تفسير فرات - ص 232 ط 1 ص 232 ط 1 وتفسير الآية ( 1 - 2 ) من سورة العنكبوت من تفسير البرهان - تفسير البرهان - تفسير الآية ( 1 - 2 ) من سورة العنكبوت ج 4 ، ص 517 ، ط 2 : ج 4 ، ص 517 ، ط 2 ، وكتاب بحار الأنوار - بحار الأنوار - ج 28 : ج 28 .