تنقضي عجائبه ، ولا يخلقه كثرة الرّدّ « 59 » .
هو الّذي سمعته الجنّ فلم تنأ أن ولّوا إلى قومهم منذرين قالوا : يا قومنا
« إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ »
« 60 » من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن تمسّك به هدي إلى صراط مستقيم » « 61 » .
فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين : أخبرنا عن الفتنة ، هل سألت عنها
هامش
( 59 ) الرد : التلاوة والترداد أي إن كثرة تلاوة القرآن لا تجعله باليا مملولا منه ، بل كلما يرجع إليه القارئ ويستأنف قراءته يجده غضا طريا تشتهيه الأنفس وتلذ به الأعين .
( 60 ) فلم تنأ - من باب منع - : فلم تتوقف ولم تمكث . وفي طبعة أخرى : تناه . و « ولّوا » :
رجعوا ، وما ذكره عليه السّلام نقل بالمعنى للآيتين 1 - 2 من سورة الجن : 73 وهي هكذا :« قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ».
( 61 ) وقريبا منه - أي من حديث بروز الأحاديث وإفشائها ، وأمره عليه السّلام بالرجوع إلى القرآن عند ذلك وعرضها عليه - رواه ابن عساكر في ترجمة خالد بن يزيد بن أبي خالد ، من تاريخ دمشق : ج 15 ، ص 174 ، وفيه ان ابن الكواء سأله عنه عليه السّلام وهو يخطب بالكوفة ، وذكرناه في المختار : « 353 » في ج 2 ، ص 674 ، ط 1 .
وكذلك رواه المسعودي عن الحارث الهمداني عنه عليه السّلام في الحوادث سنة ( 66 ) في أيام عبد الملك من كتاب مروج الذهب : ج 3 ، ص 96 ، ط بيروت .
ورواه أيضا الترمذي في أبواب فضائل القرآن : من صحيحه : ج 11 ، ص 30 وفي ط ج 8 ، ص 112 .
ورواه بمثله ابن الأنباري في كتاب إيضاح الوقف والابتداء : ج 1 ، ط دمشق ص 6 .
ورواه محققه في هامشه عن فضائل القرآن لابن كثير ، ص 14 - 15 ، وعن عيون الأخبار : ج 2 ، ص 133 ، وعن الطبري : ج 1 ، ص 172 .
وقسما منه رواه أبو بكر ابن أبي شيبة في كتاب فضائل القرآن برقم : ( 10056 ) من كتاب المصنّف : ج 10 ، ص 482 ، ط الهند .
ورواه الدارمي بسندين على وجهين في سننه ص 425 وفي ط ص 435 .
ورواه أيضا البزّار بأسانيد في أواخر مسند علي عليه السّلام من مسنده : ج 3 ، ص 70 - 73 ، ط 1 .