تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وسبعين فرقة ، كلّها ضالّة مضلّة تدعو إلى النّار « 56 » فإذا كان ذلك فعليكم بكتاب اللّه عزّ وجلّ ، فإنّ فيه نبأ ما كان قبلكم ونبأ ما يأتي بعدكم ، والحكم فيه بيّن ، من خالفه من الجبابرة قصمه اللّه « 57 » ومن ابتغى العلم في غيره أضلّه اللّه ، فهو حبل اللّه المتين ، ونوره المبين ، وشفاؤه النّافع ، عصمة لمن تمسّك به ، ونجاة لمن تبعه ، لا يعوّج فيقام ، ولا يزيغ فيتشعّب « 58 » ولا
هامش
( 56 ) لم يصرح في هذا الحديث بالفرقة الناجية ، وقد ورد في كثير من طرقه التصريح بنعتهم ، والحديث من أعلام نبوته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو من مقطوعات الفريقين : الشيعة والسنة وقد رواه جمع غفير منهم ، ويجيء تحت الرقم : ( 68 ) الإشارة إلى بعض ما يرويه أهل السنة من ذلك ، وقد رواه من الشيعة الكليني رحمه اللّه في الحديث ( 283 ) من روضة الكافي ، ورواه الصدوق بطريقين في الحديث ( 10 - 11 ) من باب السبعين من الخصال وفي الباب : ( 179 ) من الجزء الثاني من معاني الأخبار ص 323 . ورواه جماعة آخرون يطول ذكرهم ، وقد عقد المجلسي في أول ج 8 من بحار الأنوار ، بابا في ذلك ، ورواه عن جماعة كثيرة من الخاصة والعامة ، وقد ألف بعض السادة المعاصرين كتابا سماه ب « الفرقة الناجية » من بين الفرق الثلاث والسبعين ، وتكلم حول مصادر الحديث ومتنه وأتى بما فوق المراد ، فجزاه اللّه عن الاسلام خير الجزاء ، والكتاب منتشر ومتداول فليرجع إليه فإنه كاف في بابه . ( 57 ) يقال : « قصم الشيء - من باب ضرب - قصما » : كسره . والرجل : أهلكه . ( 58 ) كذا في النسخة ، وفي المختار ( 154 أو 157 ) من نهج البلاغة : « فيستعتب » أي يطلب منه العتبى والرجوع . وروى سبط ابن الجوزي في الفصل ( 10 ) من مختار كلم أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب تذكرة الخواص سبط ابن الجوزي - تذكرة الخواص - الفصل ( 10 ) من مختار كلم أمير المؤمنين عليه السّلام ص 163 ، ص 163 : قال : روى عكرمة عن ابن عباس قال : سمعت أمير المؤمنين وقد سأله رجل عن القرآن فقال : كتاب اللّه - أو عليكم بكتاب اللّه - فإنه الحبل المتين ، والنور المبين ، والصراط المستقيم والشفاء النافع ، والري الناقع ، والعصمة للمتمسك ، والنجاة للمتعلق ، لا يعوج فيقوم ، ولا يزيغ فيستعتب ( كذا ) ولا يخلق على كثرة الرد - أو الترداد - من قال به صدق ، ومن عمل به لحق .