قال : فيموت أو يقتل ؟ قال [ عليه السّلام ] :
بل يقصمه قاصم الجبّارين ، قتله بموت فاحش « 7 » يحترق منه دبره لكثرة ما يجري من بطنه ، يا أخا بكر أنت امرؤ ضعيف الرّأي ، أو ما علمت أنّا لا نأخذ الصّغير بذنب الكبير ، وأنّ الأموال كانت لهم قبل الفرقة ، وتزوّجوا على رشدة ، وولدوا على فطرة « 8 » وإنّما لكم ما حوى عسكرهم ،
هامش
( 7 ) كذا في نسخة كنز العمال ، وفي الاحتجاج ، « يقصمه قاصم الجبارين بموت فاحش يحترق منه دبره لكثرة ما يجري من بطنه » إلخ . وفي تلخيص الشافي : « يقصمه قاصم الجبارين ، يخترق ( كذا ) سريره لكثرة ما يحدث من بطنه » إلخ . أقول : يقصمه : يهلكه .
يكسره . ينزل به البلية . يذهبه . والفعل من باب ضرب ، ومصدره كمصدره .
( 8 ) كذا في الاحتجاج ، وهو الظاهر ، دون ما في نسخة كنز العمال : « تزوجوا على شدة ، وولدوا على الفطرة » إلخ . والأظهر أن يكون الكلام هكذا : تزوجوا على الرشدة ، وولدوا على الفطرة . و « الرشدة » بفتح الراء - كالقطرة - وبكسرها - كالفطرة - : المولود عن نكاح ، ضد الزنية : المولود عن سفاح . والمراد من « الفطرة » هنا : الدين والشريعة .
وهذه القطعة رواها السيّد أبو طالب مسندة بمغايرة قليلة ، - كما في الباب الثالث من تيسير المطالب المخطط ص 38 - وفي ط 1 ، ص 61 - قال :
أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن زيد الحسني قال : أخبرنا الناصر للحقّ الحسن بن عليّ رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا محمد بن منصور ، عن عبيد بن أبي هارون ، قال : حدثنا أبو يزيد ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن أبي معاذ البصري قال :
لمّا فتح عليّ بن أبي طالب عليه السّلام البصرة صلّى بالناس الظهر ثمّ التفت إليهم فقال : اسألوا . فقام إليه رجل فقال : أما واللّه ما قسمت بيننا بالسوية إذ تقسم بيننا ما حوى عسكرهم وتدع أبناءهم ونساءهم ؟ ! فقال عليّ عليه السّلام : إن كنت كاذبا فلا أماتك اللّه حتى تدرك غلام ثقيف .
ثمّ قال عليّ عليه السّلام : ويحك إنا لا نأخذ الصغير بذنب الكبير ، وقد اجتمع أبواه على رشدة ؟ وولد ( وا ) على الفطرة ، ولكنّا نربّيه من الغيّ ونتأنّا به لكبره ؟ فإن عدى علينا أخذنا ( ه ) بذنبه ، وإن لم يعد لم نأخذه بذنب غيره ، ويحك أما علمت أنّ دار الحرب يحلّ ما فيها ، وأنّ دار الهجرة يحرم ما فيها ؟ !