تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
يا أيّها النّاس من كان به جراحة فليداوها بالسّمن . فقال عبّاد : جئنا نطلب غنائمنا فجاءنا بالتّرهات ! فقال له عليّ [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] : إن كنت كاذبا فلا أماتك اللّه حتّى تدرك غلام ثقيف ! فقال رجل من القوم : ومن غلام ثقيف يا أمير المؤمنين ؟ فقال [ عليه السّلام ] : رجل لا يدع للّه حرمة إلّا انتهكها « 6 » .
هامش
( 6 ) قال في أواخر الباب الأخير من المسترشد ، ص 162 : ومن عجائبه عليه السّلام قوله لرجل حين دعا عليه : « إن كنت كاذبا فسلط اللّه عليك غلام ثقيف » قالوا : يا أمير المؤمنين : ومن غلام ثقيف ؟ قال : « غلام لا يدع للّه حرمة إلّا انتهكها ، ولا عظيمة إلّا ارتكبها » . فأخذ في وصف الحجاج بن يوسف الثقفي فأدرك الرجل الحجاج فقتله . أقول : ونظير القصة المذكورة هاهنا في المتن ، قد جرى بينه عليه السّلام وبين عامر ابن الحارث : أعشى باهلة ، قال ابن أبي الحديد ، في شرح المختار ( 37 ) من خطب نهج البلاغة : ج 2 ، ص 289 : وروى عثمان بن سعيد ، عن يحيى التيمي ، عن الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، قال : قال أعشى باهلة - وهو غلام يومئذ حدث - إلى علي عليه السّلام ، وهو يخطب ويذكر الملاحم ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما أشبه هذا الحديث بحديث خرافة ! فقال علي عليه السّلام : إن كنت آثما فيما قلت يا غلام ، فرماك اللّه بغلام ثقيف . ثمّ سكت ، فقام رجال فقالوا : ومن غلام ثقيف يا أمير المؤمنين ؟ قال : غلام يملك بلدتكم هذه لا يترك للّه حرمة إلّا انتهكها ، يضرب عنق هذا الغلام بسيفه ! ! فقالوا : كم يملك يا أمير المؤمنين ؟ قال : عشرين إن بلغها . قالوا : فيقتل قتلا أم يموت موتا ؟ قال : بل يموت حتف أنفه بداء البطن ، يثقب سريره لكثرة ما يخرج من جوفه . قال إسماعيل بن رجاء : فو اللّه لقد رأيت بعيني أعشى باهلة وقد أحضر - في جملة الأسرى الذين أسروا من جيش عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث - بين يدي الحجاج ، فقرعه ووبخه ، واستنشده شعره الذي يحرض فيه عبد الرحمن على الحرب ، ثمّ ضرب عنقه في ذلك المجلس .