تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
فقام إليه عمّار ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّ النّاس يذكرون الفيء ، ويزعمون أنّ من قاتلنا « 4 » فهو وماله وأهله وولده [ ظ ] فيء لنا . فقام رجل من بكر بن وائل يدعى عبّاد بن قيس « 5 » - وكان ذا عارضة ولسان شديد - فقال : يا أمير المؤمنين واللّه ما قسمت بالسّويّة ، ولا عدلت في الرّعيّة . فقال علي [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] : ولم ويحك ؟ قال : لأنّك قسمت ما في العسكر ، وتركت الأموال والنّساء والذريّة . فقال عليّ [ عليه السّلام ] :
هامش
( 4 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في الاحتجاج : « ويزعمون أن من قاتلنا فهو وماله وولده فيء لنا . . . » . وفي الطبعة القديمة من كنز العمال : « ويزعمون أن من قاتلا » . . . ثمّ ليعلم أن هذه القطعة - إلى قولهم : « أصاب اللّه بك الرشاد » - الآتي بعد ورق - رواها الشيخ الطوسي رحمه اللّه حرفيا في تلخيص الشافي : ج 1 ، ص 275 ، ط النجف ، وأشار إلى بقية الخطبة ، وقال : « وتظاهرت به الرواية ، ونقله أهل السير من طرق مختلفة » . . . ( 5 ) ومثله في الاحتجاج . وفي النسخة المطبوعة من تلخيص الشافي : « عباد بن بشير » . وهذه القطعة رواها أيضا في الروض النضير ، ج 4 ، ص 464 . والظاهر أنه من خطأ النساخ ، أو من سهو الرواة . ثمّ إن عباد بن قيس ذكره الشيخ في أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام تحت الرقم ( 78 ) من باب العين من رجاله ص 51 ، وقال : « عباد بن قيس صاحب الترهات » . وبما أن الشيخ رحمه اللّه كان متضلعا في علم الأخبار والتاريخ وأراد أن يعرف الرجل ، أشار إلى هذه القصة بقوله : « صاحب الترهات » أي المعترض على أمير المؤمنين عليه السّلام والقائل له : « جئنا نطلب غنائمنا فجاءنا بالترهات » ولأجل أن المتأخرين من أرباب علم الرجال لم يكونوا بمثل الشيخ متضلعين في علم الحديث والتاريخ خفي عليهم مراد الشيخ فوقعوا في حيص وبيص فتذكر واغتنم .