73 - ومن كلام له عليه السّلام
لمّا بلغه أن طلحة والزبير لم يلقيا في مسيرهما إلى مكة أحدا إلّا وقالا له :
ليس لعليّ في أعناقنا بيعة وإنما بايعناه مكرهين ! ! ! أبعدهما اللّه وأغرب دارهما « 1 » أما واللّه لقد علمت أنّهما سيقتلان أنفسهما أخبث مقتل ، ويأتيان من وردا عليه بأشأم يوم .
واللّه ما العمرة يريدان ، ولقد أتياني بوجهي فاجرين ، ورجعا بوجهي غادرين ناكثين ، واللّه لا يلقيانني بعد اليوم إلّا في كتيبة خشناء يقتلان فيها أنفسهما فبعدا لهما وسحقا .
شرح المختار الثامن ، من الباب الأوّل من نهج البلاغة لابن أبي الحديد :
ج 1 ، ص 232 .
وقريبا مما في ذيل الكلام - أعني قوله : « ما العمرة يريدان - إلى قوله : - يقتلان فيها أنفسهما » - رواه أبو جعفر محمد بن عبد اللّه الإسكافي المتوفى سنة ( 240 ) في كتاب المعيار والموازنة ص 4 .
هامش
( 1 ) أي نحاها وشطتها .