تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الأجير الّذي بين يديه « 4 » - في هذا المال إلّا بمنزلة واحدة ! قالا : جئنا [ جئناك « خ » ] لهذا وغيره . قال : وما غيره ؟ قالا : أردنا العمرة فأذن لنا . قال : انطلقا فما العمرة تريدان ، ولقد أنبئت بأمركما وأريت مضاجعكما ! فمضيا . وهو يتلو وهما يسمعان :
« فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً »
[ 10 - الفتح : 48 ] . الحديث الأوّل من باب قسمة الغنائم من كتاب الجهاد من دعائم الاسلام : ج 1 ، ص 384 ، ط مصر . وقطعة منه رواها ابن شهرآشوب رحمه اللّه في عنوان : « المسابقة بالعدل والأمانة » من مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، ص 315 . ورواها عنه المجلسي في الحديث ( 23 ) من الباب ( 107 ) من البحار : ج 9 ، ص 535 ط الكمباني ، وفي ط الحديث : ج 41 ، ص 116 . وقريبا منه رواه أيضا القطب الراوندي رحمه اللّه في الحديث : ( 21 ) من كتاب الخرائج : ج 1 ، ص 186 . ورواه عنه المجلسي رحمه اللّه في البحار : ج 32 ، ص 110 . وروى ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة 1 ، 232 ذيل المختار الثامن قال : دخل الزبير وطلحة على علي عليه السّلام فاستأذناه في العمرة فقال : ما العمرة تريدان ، فحلفا له باللّه أنّهما ما يريدان غير العمرة ، فقال لهما : ما العمرة تريدان وإنما تريدان الغدرة ونكث البيعة فحلفا باللّه ما الخلاف عليه ولا نكث بيعة يريدان وما رأيهما غير العمرة . قال لهما : فأعيدا البيعة لي ثانية ، فأعاداها بأشدّ ما يكون من الأيمان والمواثيق فأذن لهما ، فلما خرجا من عنده قال لمن كان حاضرا : واللّه لا ترونهما إلّا في فتنة يقتتلان فيها ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين فمر بردّهما عليك ؟ قال :
« لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا »
.
هامش
( 4 ) هذا كان في الأصل مؤخرا عن قوله : « إلّا بمنزلة واحدة » . وإنما قدمناه لأنه أوفق .