تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

58 - ومن خطبة له عليه السّلام لمّا بايعه الناس بعد قتل عثمان

محمد بن يعقوب الكليني رفع اللّه درجاته ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، ويعقوب السّراج ، عن أبي عبد اللّه ( الإمام الصادق ) عليه السّلام ، أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، لمّا بويع بعد مقتل عثمان صعد المنبر فقال : الحمد للّه الّذي علا فاستعلى ، ودنا فتعالى ، وارتفع فوق كلّ منظر « 1 » وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، خاتم النّبيّين ، وحجّة اللّه على العالمين ، مصدّقا للرّسل الأوّلين ، وكان بالمؤمنين رؤوفا رحيما ، فصلّى اللّه وملائكته عليه وعلى آله . أمّا بعد - أيّها النّاس - فإنّ البغي يقود أصحابه إلى النّار ، وإنّ أوّل من بغى على اللّه جلّ ذكره عناق بنت آدم ، و [ إنّ ] أوّل قتيل قتله اللّه عناق ، وكان مجلسها جريبا في جريب « 2 » وكان لها عشرون إصبعا ، في كلّ إصبع
هامش
( 1 ) قال في مجمع البحرين : المنظرة : المرقبة ، وفي الدعاء : « يا من هو بالمنظر الأعلى » أي في المرقب الأعلى يرقب عباده . ( 2 ) الجريب - بفتح الجيم - ويجمع على أجربة وجربان - كرغيف وأرغفة ورغفان - قيل : هو في الأصل اسم للوادي ، ويستعار للقطعة المتميزة من الأرض ، ويختلف مقدارها بحسب مقدار الأقاليم ، كاختلافهم في مقدار الرطل والكيل والذراع . وقد تقدم عن الطريحي في المجمع إنّه قال : وقدر الجريب بستين ذراعا في ستين . وقيل : هو عشرة أقفزة كل قفيز منها عشرة أعشرا .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 216 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي