تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

57 - ومن خطبة له عليه السّلام لمّا بايعه الناس بعد قتل عثمان

قال المسعودي : اجتمع المهاجرون والأنصار على محاصرة عثمان والهجوم عليه حتّى قتلوه ، ثمّ [ صار [ وا ] مع ] الناس إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ليبايعوه فامتنع عليهم ، فألحّوا عليه حتى أكرهوه وتداكّوا عليه تداكّ الإبل على الماء ، فبايعهم على كتاب اللّه وسنّة نبيّه طائعين راغبين ، فلمّا بايعوه قام خطيبا في الناس ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكّرهم بأيّام اللّه ثمّ قال : أيّها النّاس إنّ أوّل قتيل بغى على وجه الأرض عناق بنت آدم ، خلق اللّه لها عشرين إصبعا ، لكلّ إصبع فيها ظفران كالمنجلين الطّويلين من حديد ، وكان مجلسها على جريب من الأرض « 1 » فبغت في الأرض ثمانين سنة . فلمّا أراد اللّه إهلاكها خلق لها أسدا مثل الفيل ، وذئبا مثل الحمار ، ونسرا مثل البعير ، فسلّطهم عليها فمزّقوها فقتلوها وأكلوها .
هامش
( 1 ) المنجل آلة من حديد عكفاء يقضب ويحصد بها الزارع ، وهي معروفة عند أرباب الفلاحة والزراعة ، وقال الطريحي في مجمع البحرين : قدّر الجريب من الأرض بستين ذراعا في ستين . والذراع بست قبضات . والقبضة بأربع أصابع . وعشر هذا الجريب يسمى قفيزا ، وعشر هذا القفيز يسمى عشيرا ، ويجمع الجريب على أجربة وجربان ، كأرغفة ورغفان .