تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الحمد للّه المتفرّد بدوام البقاء ، المتوحّد بالملك ، الّذي له الفخر والمجد والثّناء « 9 » ، خضعت له الآلهة بجلاله ، ووجلت القلوب من مخافته « 10 » فلا عدل له ولا ندّ ، ولا يشبهه أحد من خلقه ، ونشهد له بما شهد به لنفسه ، وأولو العلم من خلقه أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له « 11 » ، ليس له صفة تنال « 12 » ولا حدّ تضرب له فيه الأمثال ، المدرّ صوب الغمام ببنات النّطاف « 13 » ومنهطل الرّباب بوابل الطّلّ « 14 » فرش الفيافي والآكام بتشقيق الدّمن وأنيق الزّهر ، وأنواع النّبات « 15 » [ و ] المهريق « 16 » العيون الغزار من
هامش
( 9 ) إلى هنا رواه عنه البحراني في الباب ( 20 ) من غاية المرام متواليا ، وأسقط ما بعده إلى قوله : « فهدانا اللّه بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى صالح الأديان » . وفي الكنز : « الذي له الفخر والمجد والسناء ، خضعت الآلهة لجلاله ، ووجلت القلوب من مخافته ، ولا عدل له ولا ند . . . » . ( 10 ) هذا هو الظاهر ، والنسخة سقيمة جدا ، فإنها حرفت « الآلهة » ب « إلّا اللّه » . وحذفت كلمة « ووجلت » الموضوعة بين المعقوفين ، وكررت لفظة « القلوب » . وفي رواية ابن عساكر هكذا : « فخضعت الآلهة لجلاله ، ووجلت القلوب من مخافته » . ( 11 ) وفي تاريخ دمشق والكنز : « أن لا إله إلّا هو » . ( 12 ) أي لا ينال أحد كنه صفاته كما لا ينال كنه ذاته تقدس وتعالى . وفي تاريخ دمشق : « ليست له صفة تنال » . وهو أظهر . ( 13 ) كذا في تاريخ دمشق ، وفي الطبعة القديمة من مناقب الخوارزمي « نبات بدوات نطواق » . ولا ريب انه مصحف . والظاهر أن قوله : « المدر » مبتدأ وما بعده خبره ، وقراءته بالجر على أن يكون صفة للفظ الجلالة - مع الفصل الطويل - خلاف الظاهر . ( 14 ) كذا في المصدرين ، ولعل الصواب : « ومهطل الرباب » أي منزله . والرباب - كسحاب - السحاب الأبيض . و « الوابل » : المطر الشديد . و « الطل » - هنا - : الحسن المعجب . ( 15 ) كذا في أصلي ، غير أن فيه : « فرس الصافي والآكام بتشقق الدمن » . وفي تاريخ دمشق : « فرش الفيافي من الآكام بتشقيق الدمن وأنيق الزهر ، والأنواع المنخنس من النبات » . وفي كنز العمّال : « وأنواع المتحسن من النبات » . والفيافي : المفازات التي لا ماء فيها ، وهي جمع « الفيفي . والفيفاء والفيفاة » . و « الآكام » : جمع أكم وأكمات - كفرح وحسنات - وهما : جمع « الأكمة » كحسنة - : التل . والظاهر أن المراد من « الدمن » هنا - : حبوب النباتات مطلقا ، لا خصوص ما في سرقين الحيوانات . و « الزهر » كفلس وفرس : نور النبات . ( 16 ) وألفاظ المصدر مصحفة ، ولم آل جهدي في تصويبها ومع ذلك لم أطمئن بصحة كثير منها . و « المهريق » من قولهم : « أهرق الماء » : أراقه . وفي ط الحديثة : المبجّس .