وحميّة ، حتّى استنقذنا اللّه بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله من الضّلالة « 22 » وانتاشنا بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله « 23 » من الهلكة ، ونحن معاشر العرب أضيق الأمم معاشا ، وأخشنها رياشا « 24 » جلّ طعامنا الهبيد « 25 » ، وجلّ لباسنا الوبر والجلود ، مع عبادة الأوثان والنّيران ، فهدانا اللّه بمحمّد [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] إلى صالح الأديان « 26 » ، وأنقذنا من عبادة الأوثان ، بعد أن أمكنه اللّه من شعلة النّور ، فأضاء لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 27 » مشارق الأرض ومغاربها ، فقبضه اللّه إليه ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، فما أجلّ رزيّته وأعظم مصيبته ، فالمؤمنون فيه طرّا مصيبتهم واحدة « 28 » .
هامش
( 22 ) وفي تاريخ دمشق ، والكنز : « عيشهم الظلم ، وأمنهم الخوف ، وعزهم الذل ، فجاء رحمه ؟
حتى استنقذنا اللّه بمحمد ( صلعم ) من الضلالة وهدانا بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الجهل ، ونحن معاشر العرب أضيق الأمم معاشا وأخسهم رياشا » .
( 23 ) يقال : « انتاشه من التلف » : أنقذه منه . وأصله من نوش .
( 24 ) الرياش - بكسر الراء - : الفاخر من اللباس والأثاث . المعاش . المال . الخصب . وفي تاريخ دمشق ، « وأخسهم رياشا » . ومثله في الكنز .
( 25 ) وفسره في رواية ابن عساكر بشحم الحنظل .
( 26 ) ومن قوله : « فهدانا اللّه بمحمد » إلى آخر الكلام نقله البحراني في غاية المرام عن الخوارزمي غير أن ما بين المعقوفين كان فيه هكذا « ص » .
( 27 ) وفي تاريخ دمشق : « فهدانا اللّه بمحمد « صلع » بعد أن أمكنه اللّه شعلة النور ، فأضاء لمحمد « صلع » مشارق الأرض ومغاربها » . ومثله في الكنز ، إلّا أنه قال : « فأضاء بمحمد » .
( 28 ) وفي تاريخ دمشق : « فالمؤمنون فيه سواء مصيبتهم فيه واحدة » . وفي الكنز : « فالمؤمنون فيهم سواء » ، وبعده في مناقب الخوارزمي هكذا :
معاشر المسلمين ناشدتكم اللّه هل تعلمون معاشر المهاجرين أن جبرئيل أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . ولاضطراب أصلي في هذا المقام ذكرنا ما ذكر هنا عن غاية المرام . وفي تاريخ دمشق : « أناشدكم اللّه معاشر المهاجرين والأنصار هل تعلمون أن جبرئيل أتى النبي فقال : يا محمّد لا سيف إلّا ذو الفقار ، ولا فتى إلّا علي ، فهل تعلمون هذا كان لغيري ؟ . . . » .