أبا ، وصاروا عنده في الحقّ سواء « 26 » مجلسه مجلس حلم وحياء ، وصدق وأمانة « 27 » لا ترفع فيه الأصوات ، ولا تؤبن فيه الحرم « 28 » ولا تنثى فلتأته « 29 » [ ترى جلساؤه ] متعادلين متواصلين فيه بالتّقوى متواضعين « 30 » يوقّرون [ فيه ] الكبير ، ويرحمون [ فيه ] الصّغير ، ويؤثرون ذا الحاجة ، ويحفظون الغريب « 31 » .
[ قال الحسين عليه السّلام ] : فقلت : فكيف كانت سيرته في جلسائه ؟
فقال :
كان دائم البشر ، سهل الخلق ، ليّن الجانب ، ليس بفظّ ولا غليظ ولا صخّاب « 32 » ولا فحّاش ولا عيّاب ولا مدّاح « 33 » يتغافل عمّا لا يشتهي فلا
هامش
( 26 ) ومثله في الدلائل ، وفي بعض النسخ من كتاب المعاني « وصاروا عنده في الخلق سواء » .
وفي الطبقات : « وصاروا في الحق عنده سواء » . وفي الأنساب : « قد وسع الناس منه بسطه وخلقه فصار لهم أبا وصاروا عنده في الحق سواء » .
( 27 ) ومثله في أنساب الأشراف ، وهو أظهر ممّا في الطبقات والدلائل : « وصبر وأمانة » .
( 28 ) ومثله في الطبقات والدلائل ، يقال : « أبنه بالسوء - من باب ضرب ونصر - أبنا » : عابه .
و « أبنه تأبينا » : عابه في وجهه .
( 29 ) وفي الأنساب : « لا تؤتن فيه الحرم ، ولا تنثى » . وفي الدلائل : « ولا تنثنى » .
( 30 ) ما بين المعقوفين أخذناه من أنساب الأشراف ، وفيه هكذا : « ترى جلساءه يتفاضلون فيه بالتقوى متواضعين » . وفي الطبقات والدلائل « متعادلين يتفاضلون فيه بالتقوى متواضعين » .
( 31 ) وفي الدلائل : « ويؤثرون ذي الحاجة ، ويحفظون الغريب » وفي الطبقات ، « ويؤثرون ذا الحاجة ، ويحفظون - أو يحوطون - الغريب » . وفي الأنساب : « ويؤثرون ذا الحاجة ويحوطون الغريب » .
( 32 ) الفظ : السيء الخلق الخشن الكلام : والصخاب : الكثير الصياح ، شديد الضجيج .
( 33 ) ومثله في أنساب الأشراف ، ولا يوجد قوله « ولا مداح » في الطبقات ، وفي الدلائل :
« ولا مزاح » .