وخليله ، بعثه في خير عصر ، وحين فترة وكفر ، رحمة لعبيده ومنّة لمزيده ، ختم به نبوّته وشيّد به حجّته « 30 » فوعظ ونصح ، وبلّغ وكدح « 31 » رؤوف بكلّ مؤمن ، رحيم سخيّ رضيّ وليّ زكيّ ، عليه رحمة وتسليم ، وبركة وتكريم « 32 » من ربّ غفور رحيم قريب مجيب « 33 » .
وصّيتكم معشر من حضرني بوصيّة ربّكم « 34 » وذكّرتكم بسنّة نبيّكم ، فعليكم برهبة تسكن قلوبكم وخشية تذري دموعكم ، وتقيّة تنجيكم قبل يوم يبليكم ويذهلكم يوم يفوز فيه من ثقل وزن حسنته ، وخفّ وزن سيّئته « 35 » ولتكن مسألتكم وتملّقكم مسألة ذلّ وخضوع وشكر وخشوع ، بتوبة ونزوع « 36 » وندم ورجوع ، وليغتنم كلّ مغتنم منكم « 37 » صحّته قبل سقمه ، وشبيبته قبل هرمه ، وسعته قبل فقره « 38 » وفرغته قبل شغله ، وحضره قبل سفره « 39 » قبل تكبّر وتهرّم وتسقّم « 40 » [ و ] يملّه طبيبه ويعرض عنه
هامش
( 30 ) وفي الكفاية : « ووضح به حجته » . وفي المصباح : « وقوى به حجته » .
( 31 ) يقال : « كدح من العمل - من باب منع - كدحا » : جهد نفسه فيه حتّى أثّر فيها .
( 32 ) وفي مطالب السؤول : « عليه رحمة وتسليم وبركة وتعظيم وتكريم » .
( 33 ) وزاد في مطالب السؤول بعده : « حليم » .
( 34 ) وفي الكفاية : « وصيتكم جميع من حضرني » . وفي المصباح : « وصيتكم معشر من حضرني بتقوى من ربكم » .
( 35 ) وفي مطالب السؤول : « وخف وزن خطيئته » .
( 36 ) وفي الكفاية : « ولتكن مسألتكم وملقكم - إلى أن قال - : وتوبة ونزوع » .
( 37 ) وفي مطالب السؤول : « وليغنم كل منكم صحته قبل سقمه » .
( 38 ) وفي المصباح : « وسعته قبل عدمه » .
( 39 ) وبعده في مطالب السؤول هكذا : « وحياته قبل موته ، قبل ( أن ) يهن ويمرض ويقسم ، ويمله طبيبه » .
( 40 ) وفي المصباح : « قبل هو يكبر ويهرم ، ويمرض ويسقم » .