وضيق مرصود ، بلبن منضود ، مسقّف بجلمود ، وهيل عليه حفره « 50 » وحثي عليه مدره ، وتحقّق حذره ونسي خبره ، ورجع عنه وليّه وصفيّه ونديمه ونسيبه « 51 » ، وتبدّل به قرينه وحبيبه فهو حشو قبر ورهين قفر ، يسعى بجسمه دود قبره « 52 » ويسيل صديده من منخره ، يسحق تربه لحمه « 53 » وينشف دمه ، ويرمّ عظمه « 54 » حتّى يوم حشره ، فنشر من قبره حين ينفخ في صور ، ويدعى بحشر ونشور .
فثمّ بعثرت قبور ، وحصّلت سريرة صدور ، وجيء بكلّ نبيّ وصدّيق وشهيد « 55 » وتوحّد للفصل [ ربّ ] قدير « 56 » بعبده خبير بصير ، فكم من زفرة تضنيه وحسرة تنضيه « 57 » في موقف مهول و « 58 » ومشهد جليل بين يدي
هامش
( 50 ) وفي مطالب السؤول وكفاية الطالب : « وهيل عليه عفره » .
( 51 ) وزاد في مطالب السؤول : « وحميمه » .
( 52 ) وفي كفاية الطالب والمصباح « يسعى في جسمه » . وفي مطالب السؤول : « يدب في جسمه » .
( 53 ) وفي نسخة : « يسحق برمته لحمه » ومثله في كفاية الطالب ، وفي مطالب السؤول :
« وتسحق تربته لحمه » .
( 54 ) ومثله في مطالب السؤول وكفاية الطالب ، وفي المصباح : « ويدق عظمه » .
( 55 ) وزاد في كفاية الطالب ومطالب السؤول : « ونطيق » . وفي المصباح : « وشهيد منطيق » .
( 56 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من المصباح وكفاية الطالب ، وفي مطالب السؤول : « وقعد لفصل حكمه قدير » . وفي المصباح : « وتولى لفضل ( كذا ) عبد رب قدير » . وفي الكفاية : « وقعد للفصل رب قدير ، بعبده بصير خبير ، فكم من زفرة تعنيه ، وحسرة تقصيه في موقف مهيل » .
( 57 ) يقال : « أضنى المرض فلانا إضناء » : أضعفه وأثقله . و « أنضى البعير انضاء » : هزله .
والثوب : أبلاء .
( 58 ) وفي مطالب السؤول : « في موقف مهيل » .