تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ملك عظيم ، وبكلّ صغير وكبير عليم ، فحينئذ يلجمه عرقه ، ويحصره قلقه « 59 » عبرته غير مرحومة ، وصرخته غير مسموعة ، وحجّته غير مقبولة ، زالت جريدته « 60 » ونشرت صحيفته [ [ ف ] نظر ] « 61 » في سوء عمله ، وشهدت عليه عينه بنظره ، ويده ببطشه ورجله بخطوه وفرجه بلمسه وجلده بمسّه « 62 » فسلسل جيده وغلّت يده وسيق فسحب وحده « 63 » فورد جهنّم بكرب وشدّة ، فظلّ يعذّب في جحيم ، ويسقى شربة من حميم تشوي وجهه وتسلخ جلده « 64 » وتضربه زبنية بمقمع من حديد « 65 » ويعود جلده بعد نضجه كجلد
هامش
( 59 ) وفي مطالب السؤول : « ويحفزه » وفي المحكي عنه « ويخفره » . ( 60 ) وفي نسخة : « زاول » . وفي كفاية الطالب : « تنشر صحيفته ، وتبين جريرته حيث نظر في سوء عمله » . ( 61 ) وفي مطالب السؤول : « برزت صحيفته وتبينت جريرته فنظر في سوء عمله » . وفي المحكي عنه : « وقوبل صحيفته وتبين جريدته ونطق كل عضو منه بسوء عمله » . ( 62 ) وبعده في الكفاية هكذا : « وتهدده منكر ونكير ، وكشف له عن حيث يصير ، فسلسل جيده ، وغلغل ملكه يده ( كذا ) وسيق يسحب وحده » . ( 63 ) قال ابن أبي الحديد : ( هذا لأجل ازدياد الغم ) لأنه إذا كان معه غيره كان كالمتأسي بغيره ، فكان أخف لألمه وعذابه ، وإذا كان وحده كان أشد ألما وأهول ، وروي « فسيق يسحب وحدة » وهذا أقرب وذاك أفخم معنى . وفي مطالب السؤول ، « وسيق يسحب وحده » وفي المحكي عنه : « وسيق بسحب وحدة » . ( 64 ) يقال : « سلخ جلد الخروف - من باب نصر ومنع - وسلخا » . كشطه ونزعه . ( 65 ) قال ابن أبي الحديد : و « زبنية » على وزن « عفرية » : واحد الزبانية وهم عند العرب الشرط ، وسمي بذلك بعض الملائكة لدفعهم أهل النار إليها كما يفعل الشرط في الدنيا . ومن أهل اللغة من يجعل واحد الزبانية زباني . وقال بعضهم : « زابن » . ومنهم من قال : هو جمع لا واحد له نحو أبابيل وعباديد ، وأصل الزبن في اللغة الدفع ، ومنه ناقة زبون : تضرب حالبها وتدفعه .