20 - ومن خطبة له عليه السّلام الموسومة بالمونقة « 1 »
قال ابن أبي الحديد : وهي خطبة خالية من حرف الألف رواها كثير من الناس له عليه السّلام « 2 » قالوا : تذاكر قوم من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيّ حروف الهجاء أدخل في الكلام ؟ فأجمعوا على الألف ، فقال علي عليه السّلام [ مرتجلا من غير سابق فكر ولا تقدم رويّة ] :
حمدت من عظمت منّته ، وسبغت نعمته « 3 » ، وسبقت غضبه رحمته « 4 » ،
هامش
( 1 ) المونقة : الحسنة المعجبة ، من قولهم : « أنق الشيء - من باب علم - أنقا » فهو أنق وأنيق ومونق : حسن معجب .
وتسمية الخطبة بالمونقة ظاهرة ، لأنها تعجب من سمعها .
وقال المتّقي في كنز العمال : ج 8 ، ص 221 ط 1 : « وسماها الموقفة » . والظاهر أنّه مصحّف .
( 2 ) وكفى لإثبات صدور مثلها عن أمير المؤمنين عليه السّلام أن يقول متضلع خبير مثل ابن أبي الحديد بأنها رواها كثير من الناس عنه عليه السّلام ، وصدّقة غيره من المتضلعين في هذه الدعوى .
( 3 ) ومثله في مطالب السؤول ص 167 ، والباب ( 49 ) من مصباح الكفعمي ص 33 .
وفي كفاية الطالب هكذا : « حمدت وعظمت من عظمت منته » . والمراد بالمنة - هنا - الإحسان .
( 4 ) وفي الكفاية : « وسبقت رحمته غضبه » . وفي المصباح : « وسبقت رحمته » .
وفي مطالب السؤول : « وبلغت حجته وعدلت قضيته وسبقت غضبه ورحمته » .