فعمل السيد يحيى بهذه الوصية ، وأيّد اللَّه على يديه السنّة السنية مع حفظ شرف العترة النبوية ، الجرثومة الفاطمية ، وعكفت عليه القلوب ، وتعلّقت به المسلمون تعلّق المحبّ بالمحبوب ، ثمّ تزوّج بالأصيلة الحسيبة علماء « 1 » الأنصارية بنت الشيخ أبيسعيد البخاري الأنصاري البطائحي ، فأولدها السيد علي أبا الحسن دفين رأس القرية محلّة ببغداد .
فلمّا كبر قدم البطائح ، وسكن امّ عبيدة ، وتزوّج ببنت خاله فاطمة أخت الشيخ الإمام منصور الربّاني البطائحي ، فأولدها القطب الجليل الشريف الأصيل ، إمام الزمان ، حجّة اللَّه على أهل العرفان ، السيد أحمد الكبير الرفاعي شيخ الطوائف ، وإمام الصوفية ، ثمّ السيد عثمان ، والسيد إسماعيل ، وستّ النسب .
فإسماعيل أعقب أحمد . وعثمان أعقب فرجاً ومباركاً .
وأمّا ستّ النسب ، فإنّ حسن ابن عسلة بن حازم الذي قدم مع ابن عمّه النقيب يحيى الحسيني الرفاعي نزيل البصرة ، ربّاه ابن عمّه وأرشده ، وأقرأه علوم الدين ، ولمّا كبر زوّجه بنت الشيخ الإمام أبيالفضل ، فأولدها سيف الدين عثمان ، فلمّا بلغ أشدّه تزوّج ببنت عمّه الشريف « 2 » ستّ النسب أخت السيد أحمد الكبير التي تقدّم ذكرها ، فأولدها علياً « 3 » وعبد الرحيم وعبد السلام .
وأمّا السيد أحمد أبوالعبّاس الكبير الرفاعي ، فإنّه تزوّج في بدايته بالشيخة الصالحة خديجة الأنصارية بنت الشيخ أبي بكر بن يحيى البخاري الأنصاري ،
هامش
( 1 ) في « ط » : علياء .
( 2 ) كذا ، لعلّ الصحيح : الشريفة .
( 3 ) في « ط » : علية .