أو قال : إنّ الذات القائمة بالمعنى تختلف في مظاهر ، أو تعلّق له بأئمّه الستر رجاءً ، أو انتظر مقيماً برضوى عنده عسل وماء ، أو ربط على السرداب فرسه لمن يقود الخيل يقدمها اللواء ، أو تلفت بوجهه يظنّ علياً كرّم اللَّه وجهه في الغمام ، أو تفلت من عقال العقل في اشتراط العصمة في الإمام ، فعرّفهم أجمعين ، إنّ هذا من فساد أديانهم « 1 » ، وسوء عقائد أديانهم ، فإنّهم عدلوا في التقرّب بأهل هذا البيت الشريف عن مطلوبهم ، وإن قال قائل إنّهم طلبوا ، فقل له : كلّا بل ران على قلوبهم .
وانظر في أمور أنسابهم نظراً لا يدع محالًا للريب ، ولا يستطيع معه أحد أن يدخل فيهم بغير نسب ، ولا يخرج منهم بغير سبب ، وساوي المتصرّفين في أموالهم في كلّ حساب ، وأحفظ لهم كلّ سبب ، وأنت أولى من أحسن لمن طغى في أسانيد الحديث الشريف ، أو تأوّل فيه على غير مراد قائله صلى الله عليه وآله تأديباً ، وأرهم ممّا يوصلهم إلى اللَّه وإلى رسوله طريقاً قريباً ، وخلّ من علمت أنّه قد مال عن الحقّ ومال إلى طريق الباطل فرقاً ، وطوى صدره على الغلّ ، وغلب من أجله على ما سبق في علم اللَّه من تقديم من لم يقدم حنقاً ، وحاروا قد أوضحت لهم الطريقة المثلى طرقاً ، واردعهم أن تعرّضوا في القدح إلى نضال نصال ، وامنعهم فإنّ فرقهم كلّها وإن كثرت حابطة في ظلام ضلال ، وقدّم تقوى اللَّه في كلّ عقد وحلّ ، واعمل بالشريعة الشريفة ، فإنّها السبب الموصول الحبل ، واللَّه تعالى يرفعك في الزلفى إلى أشرف نحل ، ويمدّ لك رواق عزّ إذا أبرز له البرق خدّه خجل ، أو مدّ الغمام معه سرادقاته اضمحلّ . انتهى « 2 » .
هامش
( 1 ) في الصحاح : أذهانهم .
( 2 ) صحاح الأخبار ص 71 - 73 .