تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
واعلم بأنّ الشريف والمشروف سواء في الاسلام إلّا من اعتدى ، وأنّ الأعمال محفوظة ثمّ معروضة بين يدي اللَّه ، فقدّم في اليوم ما تفرح به غداً ، وأزل البدع التي ينسب إليها أهل الغلوّ في ولائهم ، والعلوّ فيما يوجب الطعن على آبائهم ؛ لأنّه يعلم أنّ السلف الصالح كانوا منزّهين عمّا يدّعيه خلف السوء من افتراق ذات بينهم ، ويتعرّض منهم أقوام إلى ما يجرّهم إلى مصارع حينهم ، فللشيعة « 1 » عثرات لا تقال ، من أقوال لا تقال . فسدّ هذا الباب سدّ لبيب ، واعمل في حسم موادّهم عمل أريب ، وقم في نهيهم والسيف في يدك قيام خطيب ، وخوّفهم من قوارعك مواقع كلّ سهم مصيب فيما دعي ب « حيّ على خير العمل خير » من الكتاب والسنّة والاجماع ، فانظم في نادي قومك عليها عقود الاجتماع ، ومن اعتزى إلى اعتزال ، أو مال إلى الزيدية في زيادة مقال ، أو ادّعى في الأئمّة الآمنين « 2 » ما لم يدّعوه ، أو اقتفى في طرق الإمامية بعض ما ابتدعوه ، أو كذب في قول على صادقهم ، أو تكلّم بما أراد على لسان ناطقهم ، أو قال إنّه يلقى عنهم سرّاً ضنّوا على الامّة ببلاغة ، وذا ودهم « 3 » عن لذّة ساعة ، أو روى عن أقوام السقيفة والجمل غير ما ورد أخباراً ، أو تمثّل بقول من يقول عبد شمس لبني هاشم قد أوقدت ناراً ، أو تمسّك من عقائد الباطن بظاهر ،
هامش
( 1 ) المراد بها القائلين بإمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وخلافته بعدرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، غير الشيعة الإمامية الاثناعشرية من سائر فرق الشيعة ، من الكيسانية والزيدية والإسماعيلية وغيرها من الفرق والمذاهب . ( 2 ) في الصحاح : الماضين . ( 3 ) في الصحاح : وذا وهم .