أبي « 1 » الحسن ، فإنّه نزل واسط ، وتزوّج من أخواله الأنصار بالأصيلة فاطمة أخت شيخ الشيوخ إمام الوقت مقتدى الصوفية ، جامع أشتات المعاني ، الباز الأشهب ، منصور الزاهد البطائحي الربّاني ، فأعقب منها ذرّية أعظمها مقاماً وأجمعها للفتح نظاماً ، سيدنا السيد أحمد الكبير الرفاعي الحسيني .
فعلى هذا نسب بني رفاعة وعقبه الحسيني المكّي المغربي ثمّ البصري ثمّ الواسطي نسب صحّ اتّصاله برسول اللَّه صلى الله عليه وآله عند أهل الآفاق ، وثبت لديّ إجماع أفاضل المسلمين الصادقين في الحجاز والمغرب والشام والعراق ، لا يشكّ فيه من الأوائل والأواخر رجل يؤمن باللَّه واليوم الآخر ، نعمة الشجرة ، ونعمة الثمرة والسلام « 2 » .
قال شيخنا نظام الدين أبو الحارث محمّد الواسطي بن محمّد بن يحيى بن هبةاللَّه بن ميمون نقيب مكّة الحسيني في مشجّرته « 3 » : إنّ السيد يحيى المغربي المكّي الحسيني أوّل قادم من عصابة بني رفاعة الحسينيين إلى البصرة ، نزلها عام خمسين وأربعمائة السنة التي دخل فيها البساسيري بغداد ، وخطب بجامع المنصور للمستنصر باللَّه العلوي خليفة مصر ، وأذّن ب « حيّ على خير العمل » وأظهر التشيّع ، ونهب دار الخلافة وحريمها ، وحمل الخليفة القائم باللَّه في هودج وأرسله مع ابن عمّه مهاوش إلى حديثة عانة ، وسار أصحاب الخليفة إلى طغرلبك ، فسار طغرلبك إلى العراق لردّ الخليفة القائم باللَّه إلى خلافته .
هامش
( 1 ) في « ط » : بن .
( 2 ) راجع : صحاح الأخبار ص 63 .
( 3 ) في الأصل : مشجّرة .