أقول : وفي بعض روايات هذه الحكاية له تتمّة ، وهي هذه ، قال : فلمّا انتبهت كتبت ما رأيت بالمنام جميعه والأبيات إلى الملك المعظّم ، فأرسل إليّ بمال جزيل وكسوة ، ففرّقها في الأشراف ، والأخبار والآثار بذلك كثيرة ، والحكايات بذلك أشهر من أن تذكر .
وكان الفقيه العلّامة عزّالدين أحمد بن عبدالكريم الحمّصي المعروف بابن الحلال رحمه اللَّه يحثّ الأشراف بمدينة النبي صلى الله عليه و آله على حفظ هذا المنام بجملته وأشعاره ، وكان يقول بصحبة وهو ممّن رواه عن ابن عنين ، وكان عزّالدين رحمه اللَّه أقام بالمدينة إلى أن توفّي بها في رابع شهر صفر سنة سبع وثمانين وستمائة قدّس اللَّه روحه ، ولقد أحسن القائل في قوله :
من لم يكن علوياً حين تنسبه * فما له من قديم الدهر مفتخر
إلى آخر الأبيات المشهورة . تمّ الكلام .
وقد نقل أيضاً الشيخ أبو عبداللَّه الفارسي مضمون هذه الحكاية عن ابن عنين بعينها .
وفي باب اقتضاء الدين من الوافي ، نقلًا عن كتاب الكافي : محمّد رفعه إلى أبيعبداللَّه عليه السلام ، قال : قال له رجل : إنّ لي على بعض الحسنيين مالًا وقد أعياني أخذه ، وقد جرى بيني كلام ولا آمن من أن يجري بيني وبينه في ذلك ما أغتمّ له ، فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام : ليس هذا طريق التقاضي ، و لكن إذا أتيته فأطل الجلوس وألزم السكوت ، قال الرجل : فما فعلت ذلك إلّا يسيراً حتّى أخذت مالي « 1 » .
هامش
( 1 ) فروع كافى 5 : 101 ح 2 .