وإنّما الأيّام في غدرها « 1 » * وفعلها السوء أساءت بنا
أإن أسا من ولدي واحد * جعلت كلّ السبّ عمداً لنا
فتب إلى اللَّه فمن يقترف * ذنباً بنا يغفر له ما قد جنا
وأكرم به عين المصطفى جدّهم * ولا تهن من آله أعينا
فكلّ ما نالك منهم عناً * تلقى به في الحشر منّا هنا
قال أبوالمحاسن نصراللَّه بن عنين : فانتبهت من منامي فزعاً مرعوباً ، وقد أكمل اللَّه عافيتي من الجراح والمرض ، فكتبت الأبيات وحفظتها ، وتبت إلى اللَّه تعالى ممّا قلت ، وقطعت تلك القصيدة وقلت شعراً :
عذراً إلى بنت نبي الهدى * تصفح عن ذنب مسيء جنا
وتوبة تقبلها من أخي * مقالة « 2 » توقعه في العنا
واللَّه لو قطّعني واحد * منهم بسيف البغي أو بالقنا
لم أر ما يفعله سيئاً « 3 » * بل أره في الفعل قد أحسنا
وقد اقتصرت ألفاظ هذه القصّة « 4 » ، وهي مشهورة رواها لي الشيخ تاج الدين أبو عبداللَّه محمّد بن معية الحسني ، وجدّي لُامّي الشيخ فخرالدين أبوجعفر محمّد بن الشيخ الفاضل زين الدين حسين بن حديد الأسدي ، كلاهما عن السيد السعيد بهاء الدين داود بن أبيالفتوح ، عن أبيالمحاسن نصراللَّه بن عنين صاحب الواقعة ، وقد ذكرها البادراوي في كتابه درّ النظيم وغيره من المصنّفين « 5 » . انتهى .
هامش
( 1 ) صرفها - خ ل .
( 2 ) اساءة - خ ل .
( 3 ) لم أره في فعله ظالماً - خ ل .
( 4 ) القصيدة - خ ل .
( 5 ) عمدة الطالب ابن عنبه داوودى حسنى ص 159 - 161 .