تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل السادات يا برترى خاندان رسالت و امامت ( فارسى ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وفي كتاب ضوء الشهاب : قوله « من ابطائه عمله لم يسرع به نسبه » يقول صلى الله عليه و آله : من قعد به عمله فلم يقدّمه ديناً و دنيا لم يسرع به نسبه وإن كان شريفاً كريماً ، يعنى : إنّ الحسيب النسيب إذا اتّكل على النسب ، وكسل عن اقتناء العلم والأدب ، وجنح إلى الاستراحة ولزوم الباحة ، وضيّع عمره فى الربيلة ، حصل على الرذيلة والعاقبة الوبيلة ، و لم ينفعه النسب المجرّد . وليت شعري ماذا تنفع الألسن الفاخرة بالعظام الناخرة ، هذا في الدنيا . فأمّا في الآخرة ، فالأمر أدهى وأمر . ولذلك قال صلى الله عليه و آله : يا بني هاشم لا يجيئني الناس بالأعمال وتجيؤوني بالأنساب . وروي عنه صلى الله عليه و آله : يا فاطمة ابنة محمّد لا أغني عنك من اللَّه شيئاً ، و يا خديجة ابنة خويلد لا أغني عنك من اللَّه شيئاً ، وقال تعالى :
( فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ )
« 1 » . وقال النبي صلى الله عليه و آله : لست بخير من فارسي ولا نبطي إلّا بالتقوى . وقال عليه السلام : ائتوني بأعمالكم ولا تأتوني بأنسابكم . وقال الأحنف بن قيس : من فاته حسب بدنه ، لم ينتفع بنسب أبوبه . وقال مالك بن أبرهة المجاشعي : ألست أشرف قومي ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : إن كان لك عقل فلك فضل ، وإن كان لك خلق فلك مروءة ، وإن كان لك مال فلك حسب ، وإن كان لك دين فلك تقوى . قال ابن الرومي :
و ما الحسب الموروث لا درّ درّه * بمحتسبٍ إلّا به آخر مكتسب
إذ العود لم يثمر وإن كان شعبة * من المثمرات اعتده الناس في الحطب
هامش
( 1 ) سورهء المؤمنون : 101 .