فصل سوّم : نجات در حسن عقيده است
من معاني الأخبار : باب معنى قول الصادق عليه السلام الترُّ ترُّ حمران و معنى المطمر :
حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حَمْزَةَ وَمُحَمَّدٍ ابْنَيْ حُمْرَانَ ، قَالا :
اجْتَمَعْنَا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَجِلَّةِ مَوَالِيهِ ، وَفِينَا حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ ، فَخُضْنَا فِي الْمُنَاظَرَةِ وَحُمْرَانُ سَاكِتٌ .
فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : مَالَكَ لا تَتَكَلَّمُ يَا حُمْرَانُ ؟ فَقَالَ : يَا سَيِّدِي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لا أَتَكَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ تَكُونُ فِيهِ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : إِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَكَ فِي الْكَلامِ فَتَكَلَّمْ .
فَقَالَ حُمْرَانُ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً ، خَارِجٌ مِنَ الْحَدَّيْنِ : حَدِّ التَّعْطِيلِ ، وَحَدِّ التَّشْبِيهِ ، وَأَنَّ الْحَقَّ الْقَوْلُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ لا جَبْرَ وَلا تَفْوِيضَ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ ، وَأَنَّ الْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ حَقٌّ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ لا يَسَعُ النَّاسَ جَهْلُهُ ، وَأَنَّ حَسَناً بَعْدَهُ ، وَأَنَّ الْحُسَيْنَ مِنْ بَعْدِهِ ، ثُمَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ، ثُمَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ، ثُمَّ أَنْتَ يَا سَيِّدِي مِنْ بَعْدِهِمْ .
فَقَالَ أَبُو عَبْدِاللَّهِ عليه السلام : التُّرُّ تُرُّ حُمْرَانَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا حُمْرَانُ مُدَّ الْمِطْمَرَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْعَالِمِ ، قُلْتُ : يَا سَيِّدِي وَمَا الْمِطْمَرُ ، فَقَالَ : أَنْتُمْ تُسَمُّونَهُ خَيْطَ الْبَنَّاءِ ، فَمَنْ خَالَفَكَ عَلَى هَذَا الأَمْرِ فَهُوَ زِنْدِيقٌ ، فَقَالَ حُمْرَانُ : وَإِنْ كَانَ عَلَوِيّاً فَاطِمِيّاً ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام :
وَإِنْ كَانَ مُحَمَّدِيّاً عَلَوِيّاً فَاطِمِيّاً « 1 » .
هامش
( 1 ) معانى الأخبار ص 212 - 213 ح 1 .