على نفسه ، فقال : ذلك المسجد الحرام .
ثمّ قال : أتدرون أيّ بقعة في المسجد أعظم عند اللَّه حرمة ؟ فلم يتكلّم أحد ، فكان هو الرادّ على نفسه ، فقال : ذلك بين الركن الأسود إلى باب الكعبة ، ذلك حطيم إسماعيل عليه السلام الذي كان يذود فيه غنيمته ويصلّي فيه .
فواللَّه لو أنّ عبداً صفّ قدميه في ذلك المكان قائماً الليل مصلّياً حتّى يجنّه النهار ، وقائماً النهار حتّى تجنّه الليل ، و لم يعرف حقّنا وحرمتنا أهل البيت ، لم يقبل اللَّه منه شيئاً أبداً ، إنّ أبانا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وعلى محمّد وآله كان ممّا اشترط على ربّه أن قال : ربّ اجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ، أما أنّه لم يعن الناس كلّهم ، فأنتم اولئك رحمكم اللَّه ونظراؤكم ، وإنّما مثلكم في الناس مثل الشعرة السوداء في الثور الأنور « 1 » .
و مفيد اين مطلب است آنچه ابن بابويه - رحمه اللَّه تعالى - در من لا يحضره الفقيه ، در كتاب حج ، در باب ابتداء الكعبة وفضلها ايراد نموده : وروي عن أبيحمزة الثمالي ، قال : قال لنا على بن الحسين عليهما السلام : أيّ البقاع أفضل ؟ فقلنا : اللَّه ورسوله وابن رسوله أعلم ، فقال : أمّا أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ، ولو أنّ رجلًا عمّر ما عمّر نوح في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاماً ، يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ، ثمّ لقي اللَّه تعالى به غير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئاً « 2 » .
يعنى : از ابى حمزهء ثمالى منقول است كه گفت : فرمود به ما حضرت سيد الساجدين امام زين العابدين ابن سيد الشهيد المقتول بأرض كربلاء ابى عبداللَّه الحسين عليهما السلام والثناء : كدام يك از بقاع بهتر است در روى زمين ؟ پس گفتيم : خدا و رسول خدا و فرزند رسول خدا اعلم است به اين .
هامش
( 1 ) دروس شهيد اوّل 2 : 498 - 499 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 245 ح 2313 .