الصادق ، عن أبيه محمّد بن علي بن الحسين ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبيطالب عليهم السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال : مولى القوم منهم .
ولمّا كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عبداً محضاً ، أي : خالصاً قد طهّره اللَّه تعالى وأهل بيته تطهيراً وأذهب عنهم الرجس ، وهو كلّ ما يشينهم ، فإنّ الرجس هو القذر عند العرب على ما حكاه الفرّاء ، قال تعالى :
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )
فلا يضاف إليهم إلّا مطهّر ، ولابدّ أن يكون كذلك ، فإنّ المضاف إليهم هو الذي يشبههم ، فما يضيفون إلى أنفسهم إلّا من له حكم الطهارة والتقديس ، فهذه شهادة من النبي صلى الله عليه و آله لسلمان الفارسي بالطهارة والحفظ الإلهي والعصمة ، حيث قال فيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : سلمان منّا أهل البيت ، وشهد اللَّه لهم بالتطهير وإذهاب الرجس عنهم .
وإذا كان لا يضاف إليهم إلّا مطهّر مقدّس ، وحصلت له العناية الإلهية بمجرّد الإضافة ، فما ظنّك بأهل البيت في نفوسهم ، فهم المطهّرون بل هم عين الطهارة ، فدخل الشرف أولاد فاطمة عليها السلام كلّهم و من هو من أهل البيت مثل سلمان الفارسي إلى يوم القيامة في حكم هذه الآية ، فهم المطهّرون اختصاصاً من اللَّه وعناية لهم لشرف محمّد صلى الله عليه و آله .
وإذا صحّ الخبر الوارد في سلمان الفارسي ، فله هذه الدرجة ، فإنّه لو كان سلمان على أمر يسوؤه ويشينه ظاهراً وتلحقه المذمّة ، لكان مضافاً إلى أهل البيت من لم يذهب عنه الرجس ، فيكون لأهل البيت من ذلك به قدر ما اضيف إليهم ، وهم المطهّرون بالنصّ ، فسلمان منهم بلا شكّ ، فارجوا أن يكون عقب علي وسلمان تلحقهم هذه العناية ، كما لحقت أولاد الحسن والحسين عليهما السلام وعقبهم وموالي أهل البيت ، فإنّ نعمة اللَّه واسعة .
فما ظنّك بالمعصومين المحفوظين منهم القائمين بحدود سيدهم الواقفين عند